تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
وإنّما يجب على الكفاية لأصل عدم التعيّن ، وانتفاء الدليل عليه عقلا إذا اندفعت الضرورة بغيره ولا يضرّ احتمال النسيان والكتمان والغيبة ونحوها . وظاهر المفيد ( 1 ) وجماعة الوجوب العيني . ونفى ابن إدريس ( 2 ) الوجوب رأساً ، للأصل ، وظهور الآية في الأداء ، وكون الوارد في ذلك من أخبار الآحاد . قال في المختلف : ونسبته ذلك إلى أنّه من أخبار الآحاد مع دلالة القرآن عليه واستفاضة الأخبار به وفتوى متقدّمي علمائنا به ، جهل منه وقلّة تأمّل ( 3 ) . ( فإن لم يوجد سواه ) فيما يكفي فيه شاهد ويمين أو شاهد كالوصيّة والاستهلال والهلال على قول ، أو لم يوجد لإكمال الشهادة سواه فيما عدا ذلك ( تعيّن ) عليه التحمّل كما هو شأن فروض الكفاية ، فإنّها إنّما يسقط إذا وجد من فيه الكفاية ( خصوصاً الطلاق ) فوجوب التحمّل فيه كفايةً أو عيناً آكد ، لتوقّف إيقاعه عليه بخلاف غيره . ( ويحصل التحمّل بأن يشهداه ) أي طرفي المشهود به ( على فعل ) من قبض وإقباض ونحوه ( أو عقد يوقعانه ) . وإن لم يكن له إلاّ طرف فهو المشهد كالإقرار إذا لم يحضر المقرّ له والمتصرّف والإيقاعات . ( وكذا يحصل بسماعه ) أي العقد ( منهما وإن لم يستدعياه ) . ( وكذا لو شهد شاهد ) الفعل من ( الغصب أو الجناية ) أو غيرهما ( ولم يأمره بالشهادة عليه ، أو سمع إقرار كامل وإن لم يأمره . وكذا لو قالا له : لا تشهد علينا ، فسمع منهما أو من أحدهما ما يوجب حكماً ، صار متحمّلا ) يجب عليه الأداء عند الحاجة لعموم " أقيموا الشهادة ، ولا تكتموا الشهادة " فإنّ الشهادة في الأصل الحضور ، والقول الصادر عن العلم .
هامش
( 1 ) المقنعة : ص 728 . ( 2 ) السرائر : ج 2 ص 126 . ( 3 ) مختلف الشيعة : ج 8 ص 511 .
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 353 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الفاضل الهندي