( وكذا لو خبئ ) الشاهد عن المشهود عليه ( فنطق المشهود عليه مسترسلا )
غافلا عنه ( صار متحمّلا ) عندنا ، وتقبل شهادته إذا أدّاها لأنّه شهد بالحقّ ،
خلافاً لشريح فقط كما في المبسوط ( 1 ) والسرائر ( 2 ) وزاد في الخلاف : النخعي
والشعبي ومالكاً إلاّ أنّه إنّما ردّ شهادته إذا كان المشهود عليه مغفلا يخدع مثله ( 3 ) .
( ويصحّ تحمّل الأخرس ) عندنا وأدائه إذا كانت له إشارة مفهمة
للعمومات ، خلافاً لأبي حنيفة ( 4 ) وبعض الشافعيّة ( 5 ) .
( وليست الشهادة شرطاً في شيء ) عندنا ( إلاّ في الطلاق . ويستحبّ
في النكاح ) لنحو قول أبي الحسن ( عليه السلام ) : التزويج الدائم لا يكون إلاّ بوليّ
وشاهدين ( 6 ) . وأوجبها فيه الحسن ( 7 ) وتقدّم . ( والرجعة ) للأخبار ( 8 ) والاعتبار .
( والبيع ) للاعتبار ، وقوله تعالى : " وأشهدوا إذا تبايعتم " ( 9 ) وأوجبها فيه أهل
الظاهر ( 10 ) لظاهر الأمر .
( وأمّا الأداء فإنّه واجب ) إجماعاً ونصّاً من الكتاب ( 11 ) والسنّة ( 12 ) ( على
الكفاية إجماعاً على كلّ متحمّل للشهادة ، فإن قام غيره سقط عنه ، ولو
امتنعوا أجمع أثموا . ولو عدم الشهود إلاّ اثنان تعيّن عليهما الأداء ) كما هو
شأن فروض الكفايات ( ولا يجوز لهما التخلّف ) عنه جميعاً ولا لأحدهما
حتّى ( لو امتنع أحدهما وقال : احلف مع الآخر ) فيما يثبت بشاهد ويمين
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 8 ص 229 .
( 2 ) السرائر : ج 2 ص 120 .
( 3 ) الخلاف : ج 6 ص 312 المسألة 61 .
( 4 ) الفتاوى الهنديّة : ج 3 ص 464 .
( 5 ) انظر المجموع : ج 20 ص 226 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 459 ب 11 من أبواب المتعة ح 11 .
( 7 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 7 ص 101 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 371 ب 13 من أبواب أقسام الطلاق .
( 9 ) البقرة : 282 .
( 10 ) انظر المحلّى : ج 8 ص 344 .
( 11 ) البقرة : 283 .
( 12 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 227 ب 2 من أبواب الشهادات .