تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
و ( سكوته ) من غير عذر ( أو ) يقول : ( هذا أبي ) كذلك ( قيل ) في المبسوط : ( صار متحمّلا ، لاستناد السكوت إلى الرضا ) ( 1 ) عادةً . وهو ممنوع . ( وشاهدا لاستفاضة لا يشهد بالسبب كالبيع في الملك ) وفاقاً للمبسوط ( 2 ) فإنّه لا يثبت بالاستفاضة فالشهادة به تنافي العدالة ( إلاّ في الميراث ) فإنّه يصحّ أن يشهد له بالملك بالإرث لأنّ سببه الموت ويثبت بالاستفاضة . وزعم المحقّق ( 3 ) أنّه لا يقدح الشهادة بالسبب مطلقاً ، لأنّ غايتها الشهادة بأمرين أحدهما لغو وهو لا يمنع القبول في الآخر . وهو كذلك إن لم يناف العدالة . ( ولا يفتقر شاهد الاستفاضة بالملك إلى مشاهدة التصرّف باليد ) وفاقاً للمحقّق ( 4 ) لما ثبت أنّ الاستفاضة تجوز الشهادة ، وربّما يحتاط بمشاهدة اليد المتصرّفة . ( ويرجّح ذو اليد على شهادة الاستفاضة ) أي يرجّح اليد على الاستفاضة ، فلو كان شيء في يد أحد واستفاض أنّه للآخر لم يمكن الشهادة بأنّه للآخر ، لأنّ السماع قد يحتمل إضافة ( 5 ) الاختصاص المطلق المحتمل للملك وغيره ، فلا يزال اليد المعلومة بالمحتمل . وكذا في التحرير ( 6 ) والشرائع ( 7 ) . وفيه : أنّه إنّما يتمّ لو استفاض أنّه لفلان ، أمّا لو استفاض أنّه ملكه فلا ، والصواب أن يوجّه بأنّهما علامتان متعارضتان فتسقطان ويبقى اليد على أصلها فلا يزال إلاّ بمزيل شرعي ، مع احتمال تجدّد الملك لذي اليد في كلّ آن فلا يعارضه الاستفاضة . ( واعلم أنّ النسب يثبت بالتسامع من قوم لا ينحصرون عند الشاهد ) يفيد خبرهم العلم أو الظنّ الغالب ( فيشهد به ) حينئذ ( إذ لا يمكن رؤيته ) فلا يمكن اشتراطها فيه ( وإن كان ) النسب ( من الأُمّ ) فإنّه وإن أمكنت مشاهدة
هامش
( 1 و 2 ) المبسوط : ج 8 ص 181 . ( 3 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 133 . ( 4 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 134 . ( 5 ) في المطبوع : يحصل إفاضة . ( 6 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 264 . ( 7 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 134 .