و ( سكوته ) من غير عذر ( أو ) يقول : ( هذا أبي ) كذلك ( قيل ) في المبسوط :
( صار متحمّلا ، لاستناد السكوت إلى الرضا ) ( 1 ) عادةً . وهو ممنوع .
( وشاهدا لاستفاضة لا يشهد بالسبب كالبيع في الملك ) وفاقاً للمبسوط ( 2 )
فإنّه لا يثبت بالاستفاضة فالشهادة به تنافي العدالة ( إلاّ في الميراث ) فإنّه يصحّ
أن يشهد له بالملك بالإرث لأنّ سببه الموت ويثبت بالاستفاضة . وزعم المحقّق ( 3 )
أنّه لا يقدح الشهادة بالسبب مطلقاً ، لأنّ غايتها الشهادة بأمرين أحدهما لغو وهو
لا يمنع القبول في الآخر . وهو كذلك إن لم يناف العدالة .
( ولا يفتقر شاهد الاستفاضة بالملك إلى مشاهدة التصرّف باليد )
وفاقاً للمحقّق ( 4 ) لما ثبت أنّ الاستفاضة تجوز الشهادة ، وربّما يحتاط بمشاهدة
اليد المتصرّفة .
( ويرجّح ذو اليد على شهادة الاستفاضة ) أي يرجّح اليد على الاستفاضة ،
فلو كان شيء في يد أحد واستفاض أنّه للآخر لم يمكن الشهادة بأنّه للآخر ، لأنّ
السماع قد يحتمل إضافة ( 5 ) الاختصاص المطلق المحتمل للملك وغيره ، فلا يزال
اليد المعلومة بالمحتمل . وكذا في التحرير ( 6 ) والشرائع ( 7 ) .
وفيه : أنّه إنّما يتمّ لو استفاض أنّه لفلان ، أمّا لو استفاض أنّه ملكه فلا ، والصواب
أن يوجّه بأنّهما علامتان متعارضتان فتسقطان ويبقى اليد على أصلها فلا يزال إلاّ
بمزيل شرعي ، مع احتمال تجدّد الملك لذي اليد في كلّ آن فلا يعارضه الاستفاضة .
( واعلم أنّ النسب يثبت بالتسامع من قوم لا ينحصرون عند الشاهد )
يفيد خبرهم العلم أو الظنّ الغالب ( فيشهد به ) حينئذ ( إذ لا يمكن رؤيته ) فلا
يمكن اشتراطها فيه ( وإن كان ) النسب ( من الأُمّ ) فإنّه وإن أمكنت مشاهدة
هامش
( 1 و 2 ) المبسوط : ج 8 ص 181 .
( 3 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 133 .
( 4 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 134 .
( 5 ) في المطبوع : يحصل إفاضة .
( 6 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 264 .
( 7 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 134 .