تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
الولادة منها لكنّها لمّا كانت ممّا لا يطّلع عليه غالباً إلاّ النساء بل قلائل منهنّ ولذا اكتفي فيها بشهادتهنّ بل بشهادة امرأة ، كانت ممّا لا يمكن رؤيته عادةً . وفيه وجه باعتبار المشاهدة فيه . ( وكذا الموت ) يكفي فيه التسامع فإنّه أيضاً وإن أمكن رؤيته لكن لمّا كان في الأكثر ممّا لا يطلّع عليه إلاّ قليل تنزّل منزلة ما لا يمكن رؤيته . ولعلّه خصّهما بالتكرير ، لإبانة الوجه في الاكتفاء بالتسامع فيهما ، والتسوية بين النسب إلى الأب والأُمّ ، وأنّ الموت نازل منزلة ما لا يرى . ويمكن أن يكون خصّهما بترجيح الاكتفاء بالظنّ فيهما وبقاء الإشكال المتقدّم في الباقي ، فيكون المراد أنّهما يثبتان بالتسامع من قوم لا ينحصرون وإن لم يفد خبرهم العلم ، لأنّهما لمّا لم يمكن رؤيتهما فكأنّهما لا طريق إلى العلم بهما . ( وإذا اجتمع في الملك اليد والتصرّف والتسامع جازت الشهادة ، فإنّه لا يحسّ به ) وإنّما يحسّ بأسبابه وعلامته ( وهذا الاجتماع منتهى الإمكان ) [ فيما لم يحسّ بسببه ، أو منتهى الإمكان ] ( 1 ) كما أنّ الإحساس بالسبب أيضاً منتهاه ولا فارق ، إذ كما يحتمل اليد والتصرّف غير الملك والخبر الكذب ، كذا يحتمل الأسباب البطلان من وجوه شتّى . ( والأقرب ) وفاقاً للأكثر ( أنّ مجرّد اليد والتصرّف بالبناء والهدم والإجارة المتكرّرة بغير منازع يكفي ، دون التسامع ، فيشهد له ) بمجرّد ذلك ( بالملك المطلق ) طالت المدّة أو قصرت . قال في الخلاف : دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضاً لا خلاف أنّه يجوز أن يشترى منه ، فإذا حصل في يده يدّعي أنّه ملكه . فلولا أنّ ظاهر تصرّفه يدلّ على ملكه لم يجزله إذا انتقل اليه بالبيع أن يدّعي أنّه ملكه ( 2 ) انتهى . ولقضاء العادة بالملك حينئذ . لا يقال : بل المستأجر والوكيل والأمين والولي والوصي أيضاً يتصرّفون كذلك ،
هامش
( 1 ) لم يرد في المطبوع . ( 2 ) الخلاف : ج 6 ص 265 المسألة 14 .