تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
بهذه الاُمور وهو الأولى وخيرة الإرشاد ( 1 ) والأوّل خيرة التحرير ( 2 ) والتلخيص ( 3 ) . ( قيل ) في المبسوط : ( لو شهد عدلان فصاعداً ) على أحد هذه الاُمور ( صار السامع متحمّلا وشاهدَ أصل لا فرعاً على شهادتهما ) لأنّه لا يقول : أشهدني فلان وفلان بكذا وكذا ( 4 ) . قال المحقّق : لأنّ ثمرة الاستفاضة الظنّ وهو حاصل بهما ، قال : وهو ضعيف لأنّ الظنّ يحصل بالواحد ( 5 ) . وردّ بأنّه لم يعتبر الظنّ المطلق ، بل ما ثبت اعتباره شرعاً ، ولا ريب في قبول الظنّ الشدّة والضعف . واعترض بأنّ الظنّ المستند إلى جماعة غير عدول ممّا لم يثبت اعتباره شرعاً فإكتفاؤه به وتعديته الحكم إلى العدلين يدلّ على عدم اعتباره الظنّ الشرعي فيه . وفيه منع أنّه لم يثبت اعتباره شرعاً ، كيف ! وقال : وعليه يدلّ أخبارنا . ( والأقوى أنّه لابدّ من جماعة ) يحصل بهم الاستفاضة وأن ( لا تجمعهم رابطة التواطؤ ) ليفيد خبرهم العلم أو الظنّ . وقال ابن حمزة : ويجوز له أن يشهد بذلك يعني بكلٍّ من السبعة مطلقاً من غير أن يعزى إلى أحد بشرطين : سماعه من عدلين فصاعداً ، وشياعه واستفاضته في الناس ( 6 ) . وقال يحيى بن سعيد : ويشهد بذلك من غير أن ينسبه إلى الواحد بشرط أن يسمعه من عدلين فصاعداً ، وشياعه واستفاضة في الناس وإن لم يبلغ التواتر ، فإن لم يسمعه إلاّ من شاهدين اعتبر فيه ما يعتبر في الشهادة على الشهادة ( 7 ) . فهما اعتبرا مع الاستفاضة شهادة عدلين . ويمكن تنزيل كلام الشيخ عليه وإن بعُد عن بعض عباراته ومن البيّن أنّه أحوط بدون التواتر المفيد للعلم . ( ولو سمعه يقول : هذا ابني ) عبارة ( عن الكبير مع ) حضوره وسماعه
هامش
( 1 ) إرشاد الأذهان : ج 2 ص 160 . ( 2 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 263 . ( 3 ) تلخيص المرام ( سلسلة الينابيع الفقهيّة ) : ج 33 ص 354 . ( 4 ) المبسوط : ج 8 ص 181 . ( 5 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 133 . ( 6 ) الوسيلة : ص 233 . ( 7 ) الجامع للشرائع : ص 537 .
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 347 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الفاضل الهندي