بهذه الاُمور وهو الأولى وخيرة الإرشاد ( 1 ) والأوّل خيرة التحرير ( 2 ) والتلخيص ( 3 ) .
( قيل ) في المبسوط : ( لو شهد عدلان فصاعداً ) على أحد هذه الاُمور
( صار السامع متحمّلا وشاهدَ أصل لا فرعاً على شهادتهما ) لأنّه لا يقول :
أشهدني فلان وفلان بكذا وكذا ( 4 ) .
قال المحقّق : لأنّ ثمرة الاستفاضة الظنّ وهو حاصل بهما ، قال : وهو ضعيف
لأنّ الظنّ يحصل بالواحد ( 5 ) . وردّ بأنّه لم يعتبر الظنّ المطلق ، بل ما ثبت اعتباره
شرعاً ، ولا ريب في قبول الظنّ الشدّة والضعف . واعترض بأنّ الظنّ المستند إلى
جماعة غير عدول ممّا لم يثبت اعتباره شرعاً فإكتفاؤه به وتعديته الحكم إلى
العدلين يدلّ على عدم اعتباره الظنّ الشرعي فيه . وفيه منع أنّه لم يثبت اعتباره
شرعاً ، كيف ! وقال : وعليه يدلّ أخبارنا .
( والأقوى أنّه لابدّ من جماعة ) يحصل بهم الاستفاضة وأن ( لا تجمعهم
رابطة التواطؤ ) ليفيد خبرهم العلم أو الظنّ .
وقال ابن حمزة : ويجوز له أن يشهد بذلك يعني بكلٍّ من السبعة مطلقاً من غير أن
يعزى إلى أحد بشرطين : سماعه من عدلين فصاعداً ، وشياعه واستفاضته في الناس ( 6 ) .
وقال يحيى بن سعيد : ويشهد بذلك من غير أن ينسبه إلى الواحد بشرط أن
يسمعه من عدلين فصاعداً ، وشياعه واستفاضة في الناس وإن لم يبلغ التواتر ، فإن
لم يسمعه إلاّ من شاهدين اعتبر فيه ما يعتبر في الشهادة على الشهادة ( 7 ) . فهما
اعتبرا مع الاستفاضة شهادة عدلين . ويمكن تنزيل كلام الشيخ عليه وإن بعُد عن
بعض عباراته ومن البيّن أنّه أحوط بدون التواتر المفيد للعلم .
( ولو سمعه يقول : هذا ابني ) عبارة ( عن الكبير مع ) حضوره وسماعه
هامش
( 1 ) إرشاد الأذهان : ج 2 ص 160 .
( 2 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 263 .
( 3 ) تلخيص المرام ( سلسلة الينابيع الفقهيّة ) : ج 33 ص 354 .
( 4 ) المبسوط : ج 8 ص 181 .
( 5 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 133 .
( 6 ) الوسيلة : ص 233 .
( 7 ) الجامع للشرائع : ص 537 .