والوقف والصدقات ونحو ذلك ، وكتاب تقدير النفقات ( والحجج الّتي للناس )
وهي نسخ المعاملات من البيع والمداينة والمصالحة والعتق والمناكحة ونحوها .
ثمّ إن تسلّم جميع ذلك بنفسه ، وإلاّ بعث له أمينين . وينبغي السؤال من المعزول
أو أمينه عن شيء شيء وجعل كلّ نوع في قمطر لئلاّ يشتبه الحال ، ويسهل على
القاضي الوصول إلى ما أراد . وينبغي ختم جميع القماطر لتؤمن من الزيادة والنقصان .
ثمّ ما اشتمل من القماطر على المحاضر والإقرارات والشهادات كفى أخذه
مختومةً من غير استعلام ما فيها ، إذ ليس شئ منها حجّةً عند القاضي الثاني . وما اشتمل
منها على الحجج والسجلاّت فينبغي الاستفصال فيها والاستفسار . وأن يكتب شيء
فشئ ليمتاز كلّ عمّا عداه ، فيكتب : قِمَطْر فيه كذا وكذا صكّاً باسم فلان بن فلان
الفلاني ، وقِمَطْر فيه نسخة السجلّ لفلان بن فلان الفلاني على فلان بن فلان الفلاني .
( وأن يخرج للقضاء في أجمل هيئة ) وعلى سكينة ووقار ، ولا يجلس
على التراب ولا على بادية المسجد إن قضى فيه ، بل يفرش له ما يجلس عليه لأنّه
أهيب له في أعين الخصوم وأنفذ لأمره ، ويجلس عليه وحده ليتميّز من غيره ،
وليسلّم على من يمرّ به ومن سبقه من الوكلاء والخصوم ، لقوله ( صلى الله عليه وآله ) : يسلّم الراكب
على الماشي والقائم على القاعد والقليل على الكثير ( 1 ) .
وليكن ( خالياً من غضب أو جوع أو عطش أو غمّ أو فرح أو وجع أو احتياج
إلى قضاء حاجة أو نعاس ) وبالجملة من كلّ ما يمنع التوجّه التامّ والإقبال الكامل .
عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : من ابتلي بالقضاء فلا يقضي وهو غضبان ( 2 ) . وفي وصيّة
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لشريح : وإن غضبتَ فقم ، ولا تقضينّ وأنت غضبان ( 3 ) . وفي
وصيّته ( عليه السلام ) إليه : ولا تقعدنّ في مجلس القضاء حتّى تطعم ( 4 ) . وعن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : لا
هامش
( 1 ) سنن البيهقي : ج 9 ص 203 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 156 ب 2 من أبواب آداب القاضي ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 156 ب 2 من أبواب آداب القاضي ح 2 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 155 ب 1 من أبواب آداب القاضي ح 1 .