يقضي القاضي إلاّ وهو شبعان ريّان ( 1 ) . وعنه ( عليه السلام ) : لا يقضي القاضي وهو غضبان
مهموم ، ولا مصاب محزون ، ولا يقضي وهو جائع ( 2 ) .
( فإن حكم في المسجد صلّى عند دخوله ركعتين ) تحيّةً له ( ثمّ
يجلس مستدبر القبلة ) وفاقاً للأكثر ومنهم الشيخ في النهاية ( 3 ) ( ليكون وجوه
الخصوم إليها ) وخصوصاً عند الاستحلاف ، فرعاية المصلحة العامّة أولى .
( وقيل ) في المبسوط ( 4 ) ( يستقبلها ) لقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : خير المجالس ما
استقبل به القبلة ( 5 ) .
وينظر أوّل شيء في المحبوسين ، لأنّ الحبس عذاب فيخلّصهم منه ، ولجواز
أن يكون منهم من حبس ظلماً ، فيبعث ثقةً إلى السجن فيكتب اسم كلٍّ منهم في
رقعة واسم من حبسه وبماذا حبسه ( ثمّ ) ينادي في البلد إلى ثلاثة أيّام : ألا إنّ
القاضي ينظر في أمر المحبوسين فمن كان له على محبوس حقّ فليحضره يوم كذا ،
فيجلس في اليوم الموعود و ( ينظر أوّل جلوسه في المحبوسين ) فيطرح
الرقاع بين يديه وينظر في خصومهم ، ويأمر بإخراج من حضر خصمه منهم أوّلا
فأوّلا إلى العدد الّذي يمكنه الفصل بينهم ( فيطلق كلّ من ) علم أنّه ( حبس
بظلم أو تغرير ) باعتراف الخصم ، أو ظهور ذلك ، أو ظهور أن لا خصم له ، أو
ظهور ظلم القاضي أو خطئه في الأمر بحبسه .
( ومن اعترف بأنّه حبس بحقّ أقرّه ) في الحبس حضر خصمه أم لا .
( وإن ( 6 ) قال : أنا مظلوم لأنّي معسر ، فإن صدّقه غريمه أطلقه ، وإن
كذّبه فإن كان الحقّ مالا ) حصل في يده باقتراض أو ابتياع أو غصب أو صلح
أو نحو ذلك ( أو ثبت بالبيّنة أنّ له مالا ردّه إلى الحبس إلاّ أن يقوم بيّنةً
هامش
( 1 و 2 ) الحاوي الكبير : ج 16 ص 33 .
( 3 ) النهاية : ج 2 ص 69 .
( 4 ) المبسوط : ج 8 ص 90 .
( 5 ) تلخيص الحبير : ج 2 ص 261 .
( 6 ) في القواعد : ومَن .