بتلفه ) للأصل . [ ويشكل تأبيد الحبس إن لم يقم بيّنةً ، فإن أثبت المدّعي وجوده
أو حلف عليه ردّه إلى الحبس ، وإلاّ احتمل الاكتفاء بحلفه ] ( 1 ) ( ولو لم يكن
الدعوى مشتملة على أخذ مال ولا ثبت له أصل مال فالقول قوله مع
اليمين في الإعسار ) للأصل . وإن أقام الغريم بيّنةً بمال في يده فقال : إنّه لغيري ،
فإن لم يعيّنه لم يسمع واُلزم القضاء ، وإن قال : إنّه لزيد - مثلا - فإن كذّبه زيد طولب
بالحقّ ، وإن صدّقه ، فإن كانت له بيّنة ترجّحت وكان المال له ، وإلاّ احتمل القبول ،
لأنّ البيّنة الأُولى شهدت بالملك لمن لا يدّعيه فلا عبرة بها . والعدم ، فيلزم بالقضاء
من المال لتضمّن الشهادة وجوب القضاء منه ، ولا يلزم من سقوطها في حقّ نفسه
لإنكاره سقوطها في القضاء مع اتّهامه في الإقرار .
ثمّ إذا فصل الأمر بينه وبين هذا الخصم نادى منادي القاضي ثلاثاً : أنّ فلاناً
قضي بينه وبين خصمه فإن كان له خصم فليحضر ، فإن حضر حكم بينهما ، وإن لم
يحضر له خصم أطلقه بغير يمين . هذا إن عرف القاضي الخصم الّذي حضر أو عرّفه
الشهود ، وإلاّ أخذ من المحبوس كفيلا وأطلقه ، ونادى عليه أيّاماً : من كان خصم
فلان المحبوس فليحضر ، وإن لم يكن له كفيل نادى عليه أيّاماً ، قيل : شهراً ( 2 ) ثمّ
تركه ، وذلك لاحتمال أن يكون احتال مع الّذي حضر وادّعى أنّه خصمه .
( وإن قال : أنا مظلوم إذ لا حقّ عليَّ ) وقد حضر له خصم ( طولب
خصمه بالبيّنة ، فإن أقامها وإلاّ أطلقه بعد يمينه ) بعد الاستظهار وتحصيل
الظنّ بأنّه لا خصم له غيره .
( وهل يجوز إطلاقه بادّعائه الظلم وإن لم يحضر خصمه ؟ الأقرب
المنع ) بل يشاع حاله ثمّ يطلق بعد إحلافه على البراءة ، وفاقاً للشيخ ( 3 ) لأنّه قدح
في القاضي المعزول . ويحتمل الجواز ، لأنّ إدامة الحبس عقوبة فلا يقدّم على
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين لم يرد في ن وق .
( 2 ) لم نعثر عليه .
( 3 ) المبسوط : ج 8 ص 94 .