( المقصد الثاني )
( في كيفيّة الحكم )
( وفيه فصول ) ستّة :
( الأوّل في الآداب )
( ينبغي للحاكم إذا سار إلى بلد ولايته أن يسأل من أهله حال ) أهل
( البلد ويتعرّف منهم ما يحتاج إلى معرفته ) من مراتب الناس في العلم
والصلاح ، فإن تمكّن من ذلك قبل السير فعل ، وإلاّ ففي الطريق ، وإلاّ فحين يدخل
( وإذا قدم أشاع بقدومه وواعدهم يوماً لقراءة عهده ) ليتوفّروا على سماعه .
وينبغي له أن يقصد الجامع إذا قدم ويصلّي ركعتين ويسأل الله العصمة والإعانة
( وأن يسكن وسط البلد ) ليقرب من التسوية بين أهله .
( وأن يجلس للقضاء في موضع بارز كرحبة ) وهي كما قال الفرّاء :
الصحراء بين أفنية القوم والمسجد ( أو فضاء ، ليسهل الوصول إليه ) .
( وأن يبدأ بأخذ ديوان الحكم ) وهي الخرائط والصناديق ونحوهما ، أو
البيت المعدّ لذلك إن كان وقفاً أو رضي المالك ( من المعزول ) أو أمينه ( وما
فيه من وثائق الناس ) وهي الرهون ( والمحاضر وهي نسخ ما ثبت عند الحاكم ،
والسجلاّت وهي نسخ ما حكم به ) ويدخل فيها كتب نصب الأولياء على الأيتام
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 34
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٣٤