ثبوت حقّ . وهل يلزم بكفيل ؟ وجهان .
( ولو قال : لا خصم لي ولا أدري لِمَ حُبِست نودي على طلب
خصمه ، فإن لم يحضر ) له خصم ، أو حضر من ادّعى أنّه خصمه ولم يمكنه
إثبات حقّ عليه ( أُطلق ) بعد الإحلاف ، كما قاله الشيخ ( 1 ) لما ذكر ، مع الاحتمال ،
وفي التكفيل الوجهان .
( وإن ذكر ) له خصماً ( غائباً وزعم أنّه مظلوم ففي إطلاقه نظر ) من
أصل البراءة وكون الحبس عقوبةً فلا يفعل ما لم يثبت موجبه ، ومن أنّه فعل صدر
عن قاض فالظاهر أنّه بحقّ ، و ( أقربه أنّه لا يحبس ولا يطلق ) و ( لكن
يراقب إلى أن يحضر خصمه ) قال في التحرير : والأقرب أنّه لا يطالب بكفيل
ببدنه ( 2 ) . ( ويكتب إليه ليعجّل ) الحضور جمعاً بين الحقّين ( فإن لم
يحضر ) بلا مانع ( أُطلق ) .
( ثمّ بعد ذلك ينظر في الأوصياء ) في أمر الأطفال والمجانين ، أو في تفرقة
التركة أو ثلثها ( وأموال الأطفال والمجانين ) وأوليائهم من الأوصياء أو غيرهم .
قال في المبسوط : وإنّما قلنا : يقدّم النظر في أمر الأطفال والمجانين ، لأنّ
هؤلاء لا يعبّرون عن نفوسهم ، ولا منهم من يمكنه المطالبة بحقّه . وتفرقة الثلث إذا
كان على قوم غير معيّنين لم يمكنهم المطالبة بحقوقهم ، فكان النظر في أمر من لا
يمكنه المطالبة بحقّه أولى ( 3 ) . انتهى .
( ويعتمد معهم ما يجب من تضمين ) للوصيّ أو الوليّ أو غيرهما ممّن
غصب أو أتلف مال الأطفال أو المجانين ( أو إنفاذ ) لتصرّف الوليّ أو الوصيّ
( أو إسقاط ولاية ) على طفل أو مجنون ( إمّا لبلوغ ورشد ، أو ظهور
خيانة ) من الوليّ ، أو ارتداد ، أو طروّ جنون ، أو ظهور فسق ( أو ضمّ مشارك )
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 8 ص 94 و 95 .
( 2 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 123 .
( 3 ) المبسوط : ج 8 ص 95 .