تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
الشهادة فلا يجوز عندنا إلاّ دفعةً . واعترض عليه في المختلف بأنّه ليس تخصيص النهي عن الشهادة بدون العلم بالوقف تحصيلا لمصلحة ثبوته بأولى من تخصيص النهي عن سماع الشهادة الثالثة به لهذه المصلحة . قال : مع أنّ هذا التخصيص أولى ، إذ لا مانع عقلا منه بخلاف الشهادة بمجرّد الظنّ ( 1 ) . وهو منع للإجماع على أنّه لا يسمع الشهادة الثالثة فلا يصلح دعوى الإجماع جواباً إلاّ مع الإثبات . ( و ) الخامس : ( النكاح ) لكثرة استفاضته أنّ فلانة زوجة فلان ، وإنّما يستفيض حقّاً غالباً ، وبذلك يقطع بزوجيّة أزواج النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) . قال المحقّق : ولو قيل : الزوجيّة تثبت بالتواتر ، كان لنا أن نقول : إنّ التواتر لا يثمر إلاّ إذا استند السماع إلى محسوس ومن المعلوم أنّ المخبرين لم يخبروا عن مشاهدة العقد ولا عن إقرار النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، بل نقل الطبقات متّصل إلى الاستفاضة الّتي هي الطبقة الأُولى ( 2 ) . ونحوه في التحرير ( 3 ) . وفيه نظر ظاهر ، بل الظاهر التواتر كما في المختلف ( 4 ) والإنهاء إلى سماع العقد والإقرار . ( و ) السادس : ( العتق ) تغليباً للحرّيّة ، ولأنّه لا يستفيض عتق معلوم الرقّيّة إلاّ إذا تحقّق . ( و ) السابع : ( ولاية القاضي ) لأنّه لا يجترئ عليها من لا يكون والياً فلا يستفيض إلاّ إذا تحقّقت ، ولتعسّر حصول العلم بها لأهل البلاد بالسماع من الإمام أو من سمعه . وزيد في التحرير ( 5 ) ثامن وهو الولاء . وزيد تاسع وهو الرقّ ، لأنّهما لا يستفيضان غالباً إلاّ عن حقّ ، ولاختلاف أسباب الرقّ واختفائها على تطاول الأزمنة والتناسل عقباً بعد عقب ، وكون الولاء كالنسب في تعسّر الثبوت أو تعذّره بدون الاستفاضة خصوصاً بالنسبة إلى الأبعدين .
هامش
( 1 و 4 ) مختلف الشيعة : ج 8 ص 538 . ( 2 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 134 . ( 3 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 263 . ( 5 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 262 .
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 345 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الفاضل الهندي