الشهادة فلا يجوز عندنا إلاّ دفعةً . واعترض عليه في المختلف بأنّه ليس تخصيص
النهي عن الشهادة بدون العلم بالوقف تحصيلا لمصلحة ثبوته بأولى من تخصيص
النهي عن سماع الشهادة الثالثة به لهذه المصلحة . قال : مع أنّ هذا التخصيص أولى ،
إذ لا مانع عقلا منه بخلاف الشهادة بمجرّد الظنّ ( 1 ) . وهو منع للإجماع على أنّه لا
يسمع الشهادة الثالثة فلا يصلح دعوى الإجماع جواباً إلاّ مع الإثبات .
( و ) الخامس : ( النكاح ) لكثرة استفاضته أنّ فلانة زوجة فلان ، وإنّما
يستفيض حقّاً غالباً ، وبذلك يقطع بزوجيّة أزواج النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) . قال المحقّق : ولو قيل :
الزوجيّة تثبت بالتواتر ، كان لنا أن نقول : إنّ التواتر لا يثمر إلاّ إذا استند السماع إلى
محسوس ومن المعلوم أنّ المخبرين لم يخبروا عن مشاهدة العقد ولا عن إقرار
النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، بل نقل الطبقات متّصل إلى الاستفاضة الّتي هي الطبقة الأُولى ( 2 ) .
ونحوه في التحرير ( 3 ) . وفيه نظر ظاهر ، بل الظاهر التواتر كما في المختلف ( 4 )
والإنهاء إلى سماع العقد والإقرار .
( و ) السادس : ( العتق ) تغليباً للحرّيّة ، ولأنّه لا يستفيض عتق معلوم
الرقّيّة إلاّ إذا تحقّق .
( و ) السابع : ( ولاية القاضي ) لأنّه لا يجترئ عليها من لا يكون والياً
فلا يستفيض إلاّ إذا تحقّقت ، ولتعسّر حصول العلم بها لأهل البلاد بالسماع من
الإمام أو من سمعه .
وزيد في التحرير ( 5 ) ثامن وهو الولاء . وزيد تاسع وهو الرقّ ، لأنّهما لا
يستفيضان غالباً إلاّ عن حقّ ، ولاختلاف أسباب الرقّ واختفائها على تطاول
الأزمنة والتناسل عقباً بعد عقب ، وكون الولاء كالنسب في تعسّر الثبوت أو تعذّره
بدون الاستفاضة خصوصاً بالنسبة إلى الأبعدين .
هامش
( 1 و 4 ) مختلف الشيعة : ج 8 ص 538 .
( 2 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 134 .
( 3 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 263 .
( 5 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 262 .