الاحتياط وأُخرى على أنّها تبرز للشهود المعروفين لها ( 1 ) .
( وإذا قامت البيّنة على عينها ، وزعمت أنّها بنت زيد لم يسجّل القاضي
على بنت زيد إلاّ أن تقوم البيّنة بالنسب ) .
( وإمّا السماع خاصّةً وذلك فيما يثبت بالاستفاضة ) وهو ما يكثر فيه
الاستفاضة ، ولا يستفيض غالباً إلاّ مطابقاً للواقع ، ويتعسّر أو يتعذّر فيه المشاهدة ،
فلو لم يكتف بالسماع لتأدّي إلى البطلان ( وهو ) كما في الكتاب والمبسوط ( 2 )
والوسيلة ( 3 ) والجامع ( 4 ) والإرشاد ( 5 ) والتلخيص ( 6 ) سبعة :
الأوّل : ( النسب ) فإذا استفاض أنّ فلاناً ابن فلان أو فلاناً جدّه أو أنّه من
قبيلة بني فلان جازت الشهادة عليه ، لأنّه لا مدخل للمشاهدة فيه خصوصاً بالنسبة
إلى القبيلة وما يعلو من الأجداد ، ولا يستفيض غالباً إلاّ إذا كان حقّاً ، وفي النسبة
إلى الأُمّ وجه باعتبار المشاهدة للإمكان .
( و ) الثاني : ( الموت ) لأنّه مستفيض كثيراً ولا تستفيض غالباً إلاّ حقّاً
كالنسب ، وله أسباب كثيرة ومختلفة ، منها ظاهرة ومنها خفيّة ، وكثيراً ما تعسر فيه
المشاهدة وربّما اعتبر فيه المشاهدة لإمكانها .
( و ) الثالث : ( الملك المطلق ) لاختلاف أسبابه واختفائها على تطاول
الأزمنة ، وإنّما تتعلّق المشاهدة بأسبابها فلو اعتبرت تأدّى إلى الزوال ، ولاستفاضته
كثيراً ، وإنّما يستفيض حقّاً غالباً .
( و ) الرابع : ( الوقف ) لاستفاضته كثيراً ، وإنّما يستفيض غالباً حقّاً ، ولتأبيده
مع فناء من شهد الوقف فلو لم يعتبر الاستفاضة بطلت الوقوف . وأمّا الشهادة على
هامش
( 1 ) الاستبصار : ج 3 ص 19 ذيل الحديث 58 .
( 2 ) المبسوط : ج 8 ص 180 - 182 .
( 3 ) الوسيلة : ص 233 .
( 4 ) الجامع للشرائع : ص 537 .
( 5 ) إرشاد الأذهان : ج 2 ص 160 .
( 6 ) تلخيص المرام ( سلسلة الينابيع الفقهية ) : ج 33 ص 354 .