على رأي ) وفاقاً للأكثر ، لأنّ محمّد بن قيس سأل الباقر ( عليه السلام ) عن الأعمى يجوز
شهادته ؟ قال : نعم إذا ثبت ( 1 ) . ولحصول شرط الشهادة ومستندها الّذي هو العلم .
ولا يسمع منع معرفته قطعاً لتشابه الأصوات طبعاً أو تكلّفاً ، فإنّه مناقشة في
الضروري . ويؤيّده جواز وطي الأعمى أمته وحليلته إجماعاً اعتماداً على ما
يعرفه من صوتها ونحوه . وربّما فرق بكفاية الظنّ في الوطء ودعاء الضرورة إليه .
وخلافاً للخلاف فلم تقبل في ذلك شهادة الأعمى واستدلّ بالإجماع والأخبار ( 2 ) .
( أو يعرّف المتعاقدين عنده ) باسميهما ونسبيهما ( عدلان ) حين
التحمّل ، فيقول : أشهد على فلان وفلان اللّذين أعرفهما فلان وفلان بكذا .
( أو يشهد على المقبوض ) بأن يقبض على المشهود عليه فيقرأ ويعقد فلا
يفارقه حتّى يأتي به الحاكم فيشهد : أنّ هذا أقرّ بكذا أو قال : كذا .
( وتقبل شهادته فرعاً ) كما تقبل أصلا ( وترجمته لحاضر عند
الحاكم ) لأنّها لا تفتقر إلاّ إلى السماع . وللعامّة وجه بالعدم ( 3 ) .
( ولو تحمّل الشهادة بصيراً ثمّ عمي وعرف نسب المشهود عليه )
واسمه وبالجملة مشخّصاته ( أو عرّفه عنده عدلان ، أقام الشهادة ) وكذا إذا لم
يفارقه حين تحمّل حتّى عمي فأتى به الحاكم فشهد عليه بأنّ هذا أقرّ بكذا مثلا
( وإن شهد على العين وعرف الصوت ضرورةً ، جاز أن يشهد أيضاً ) بناءً
على المختار ، وعلى الآخر لا يجوز .
( والقاضي إذا عمي بعد سماع البيّنة قضى بها ) وإن اشترطنا البصر فيه .
( ومن لا يعرف نسبه لابدّ من الشهادة على عينه ، فإن مات أُحضر )
جسده ( مجلس الحكم ، فإن دفن لم ينبش ) لإجماع المسلمين على
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 295 و 296 ب 42 من أبواب الشهادات ح 1 .
( 2 ) الخلاف : ج 6 ص 266 و 267 المسألة 16 .
( 3 ) الشرح الكبير : ج 12 ص 67 .