حرمته ( وتعذّرت الشهادة ) .
والأصحّ الجواز كما قاله الشهيد ( 1 ) إن لم يتغيّر الصورة بحيث لم يبق التمييز ولم
يعلم العلم ، فإنّه موضع ضرورة . وإذا جاز النبش لكون الكفن مغصوباً ، أو وقوع شيء في
القبر وإن قلّت قيمته كما في المنتهى ( 2 ) والتذكرة ( 3 ) والتحرير ( 4 ) فلِمَ لا يجوز للشهادة ؟ !
( ولا يشهد على المرأة إلاّ أن يعرف صوتها قطعاً أو تسفر عن وجهها
ويميّزها عند الأداء ) على التقديرين ( بالإشارة ) .
( ويجوز النظر إليها ) للأجنبي ( لتحمّل الشهادة ) وأدائها للضرورة ، قال
الكاظم ( عليه السلام ) في خبر جعفر بن عيسى بن يقطين : لا بأس بالشهادة على إقرار
المرأة وليست بمسفرة إذا عرفت بعينها ، أو حضر من يعرفها ، فأمّا إن لا تعرف
بعينها أو لا يحضر من يعرفها فلا يجوز للشهود أن يشهدوا عليها وعلى إقرارها
دون أن تسفر وينظروا إليها ( 5 ) .
وفي صحيح عليّ بن يقطين : لا بأس بالشهادة على إقرار المرأة وليست
بمسفرة إذا عرفت بعينها أو يحضر من يعرفها ولا يجوز عندهم أن يشهد الشهود
على إقرارها دون أن يسفر فينظر إليها ( 6 ) .
وكتب الصفّار إلى أبي محمّد الحسن بن عليّ ( عليهما السلام ) : في رجل أراد أن يشهد
على امرأة ليس لها بمحرم هل يجوز له أن يشهد عليها من وراء الستر ويسمع
كلامها إذا شهد عدلان أنّها فلانة بنت فلان الّتي تشهدك وهذا كلامها ، أو لا تجوز
الشهادة عليها حتّى تبرز ويثبتها بعينها ؟ فوقّع ( عليه السلام ) تتنقّب وتظهر للشهود إن شاء
الله تعالى . قال الصدوق : وهذا التوقيع عندي بخطّه ( عليه السلام ) ( 7 ) وحمله الشيخ تارةً على
هامش
( 1 ) انظر ذكرى الشيعة : ج 2 ص 82 .
( 2 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 465 س 8 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 56 س 4 .
( 4 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 135 .
( 5 ) الكافي : ج 7 ص 400 ح 1 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 297 ب 43 من أبواب الشهادات ح 1 .
( 7 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 67 ح 3347 .