تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
حقّه ( 1 ) . ولعلّه إشارة إلى ما ذكرنا من التورية . وعن داود بن الحصين أنّه سمعه يقول : إذا شهدت على شهادة فأردت أن تقيمها فغيّرها كيف شئت ورتّبها وصحّحها بما استطعت حتّى يصحّ الشيء لصاحب الحقّ بعد أن لا تكون تشهد إلاّ بحقّ ، فلا تزيد في نفس الحقّ ما ليس بحقّ ، فإنّما الشاهد يبطل الحقّ ويحقّ الحقّ ، وبالشاهد يوجب الحقّ ، وبالشاهد يعطى ، وإنّ للشاهد في إقامة الشهادة بتصحيحها بكلّ ما يجد إليه السبيل من زيادة الألفاظ والمعاني والتفسير في الشهادة بما يثبت الحقّ ويصحّحه ولا يؤخذ به زيادة على الحقّ ، مثل أجر الصائم القائم المجاهد بسيفه في سبيل الله ( 2 ) . ( ولا يثبت ) ما يثبت بالنساء منفردات ( في ) شهادة ( الخنثى المشكل بأقلّ من أربع ) لاحتمال الأُنوثة ، فإن كان المشهود به وصيّةً أو استهلالاً ثبت الربع بواحدة ، وهكذا كالمرأة إن قلنا : إنّ الرجل كالمرأة الواحدة ، وإلاّ لم يثبت شيء منهما إلاّ بأربع خناثي . وإذا اجتمع في الشيء حقّان مختلفان فيما يثبتان به كان لكلٍّ حكمه ( فلو ( 3 ) شهد على السرقة رجل وامرأتان ثبت المال دون القطع ) . ( ولو علّق العتق بالنذر على الولادة ) أي نذر : إن ولدت أمته أعتقها أو ولدها أو غيرهما ( فشهد أربع نساء بها ) أي بالولادة ( تثبت ) أي الولادة ( ولم يقع النذر ) قال في التحرير : ولو شهد رجل وامرأتان بالنكاح فإن قبلنا فيه شهادة الواحد والمرأتين فلا بحث وإلاّ ثبت المهر دون النكاح ( 4 ) انتهى . وفيه بعد للتنافي . ( الفصل الثالث في مستند علم الشاهد ) ( وضابطه العلم القطعي ) إلاّ فيما لا يمكن فيه تحصيله ولا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 231 ب 4 من أبواب الشهادات ح 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 230 ب 4 من أبواب الشهادات ح 1 . ( 3 ) في القواعد : وإذا . ( 4 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 268 .