حقّه ( 1 ) . ولعلّه إشارة إلى ما ذكرنا من التورية .
وعن داود بن الحصين أنّه سمعه يقول : إذا شهدت على شهادة فأردت أن تقيمها
فغيّرها كيف شئت ورتّبها وصحّحها بما استطعت حتّى يصحّ الشيء لصاحب الحقّ
بعد أن لا تكون تشهد إلاّ بحقّ ، فلا تزيد في نفس الحقّ ما ليس بحقّ ، فإنّما الشاهد
يبطل الحقّ ويحقّ الحقّ ، وبالشاهد يوجب الحقّ ، وبالشاهد يعطى ، وإنّ للشاهد
في إقامة الشهادة بتصحيحها بكلّ ما يجد إليه السبيل من زيادة الألفاظ والمعاني
والتفسير في الشهادة بما يثبت الحقّ ويصحّحه ولا يؤخذ به زيادة على الحقّ ، مثل
أجر الصائم القائم المجاهد بسيفه في سبيل الله ( 2 ) .
( ولا يثبت ) ما يثبت بالنساء منفردات ( في ) شهادة ( الخنثى المشكل
بأقلّ من أربع ) لاحتمال الأُنوثة ، فإن كان المشهود به وصيّةً أو استهلالاً ثبت
الربع بواحدة ، وهكذا كالمرأة إن قلنا : إنّ الرجل كالمرأة الواحدة ، وإلاّ لم يثبت
شيء منهما إلاّ بأربع خناثي .
وإذا اجتمع في الشيء حقّان مختلفان فيما يثبتان به كان لكلٍّ حكمه ( فلو ( 3 )
شهد على السرقة رجل وامرأتان ثبت المال دون القطع ) .
( ولو علّق العتق بالنذر على الولادة ) أي نذر : إن ولدت أمته أعتقها أو ولدها
أو غيرهما ( فشهد أربع نساء بها ) أي بالولادة ( تثبت ) أي الولادة ( ولم يقع
النذر ) قال في التحرير : ولو شهد رجل وامرأتان بالنكاح فإن قبلنا فيه شهادة
الواحد والمرأتين فلا بحث وإلاّ ثبت المهر دون النكاح ( 4 ) انتهى . وفيه بعد للتنافي .
( الفصل الثالث في مستند علم الشاهد )
( وضابطه العلم القطعي ) إلاّ فيما لا يمكن فيه تحصيله ولا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 231 ب 4 من أبواب الشهادات ح 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 230 ب 4 من أبواب الشهادات ح 1 .
( 3 ) في القواعد : وإذا .
( 4 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 268 .