قرئ عليه ) ولا سيّما إذا كان أُمّيّاً ( 1 ) أو أُخبر بمضمونه ، أو نظر إليه فاطّلع على
مضمونه ، لقضاء العرف بأنّ المراد ما يعمّ جميع ذلك . وفيه وجه بالعدم ، اقتصاراً
على حقيقة اللفظ . وقيل : بعدم وقوع العزل المعلّق ( 2 ) . ( ولا ينعزل ) في المسألة
( قبل القراءة ) أو ما في حكمها قطعاً .
( وينعزل بانعزاله كلّ مأذون ) له ( في شغل معيّن ) بلا خلاف ، وذلك
كالنائب في سماع إقرار أو إقامة حدّ أو قسمة أو بيع على مديون . وأمّا المنصوبون
في شغل عامّ كقوّام الأيتام والوقوف فلا ينعزلون بلا خلاف ، كالمتولّين للأوقاف
بشرط الواقف فلا ينعزلون بموت الموقوف عليهم ، لئلاّ يختلّ أبواب المصالح ، كذا
في الإيضاح عن المصنّف ( 3 ) . ( وفي ) انعزال ( نائبه ) في القضاء ( في كلّ
ناحية ) بانعزاله ( خلاف ) عرفته .
( ولو قال ) القاضي ( بعد العزل قضيت بكذا ) قبله ( لم يقبل إلاّ
بالبيّنة ) . خلافاً لأحمد ( 4 ) . ولا يكفي معه شهادة واحد ، لأنّ قوله هذا دعوى لا
شهادة ، لأنّه إخبار عن فعله ، بخلاف شهادة المرضعة بالإرضاع فإنّها في الحقيقة
بفعل الغير وهو الارتضاع .
( ولو شهد مع عدل أنّ هذا حكم به قاض ولم يسمّ نفسه فإشكال ) :
من ثبوت الموجب وهو شهادة عدلين وانتفاء المانع ، ومن التهمة لجواز أن يريد
حكم نفسه فلا يسمع إلاّ مع البيان .
( ولو قال ) قضيت بكذا ( قبل العزل قُبِل قوله بغير حجّة ) فإنّه أولى من نفوذ
حكمه إذا أنشأه . خلافا لمالك ( 5 ) . نعم إن قاله في غير محلّ ولايته ، كان كقوله بعد العزل .
( ولو ادّعى على المعزول رشوةً أحضره القاضي وفصل بينهما ) لأنّه
هامش
( 1 ) في المطبوع وق : أميناً .
( 2 ) انظر إيضاح الفوائد : ج 4 ص 304 - 305 .
( 3 ) إيضاح الفوائد : ج 4 ص 305 .
( 4 ) المغني لابن قدامة : ج 11 ص 473 .
( 5 ) الحاوي الكبير : ج 16 ص 337 .