وأمّا الثبوت بهنّ منضمّات وبالرجال ، فهو المشهور ، ويدلّ عليه : العمومات
والأصل ، فإنّ الأصل في الشهادة ، الرجال وأولويّتهم منهنّ .
وقال القاضي : لا يجوز أن يكون معهنّ أحد من الرجال ( 1 ) .
قال في المختلف : وهو يعطي المنع من قبول شهادة الرجال فيه ( 2 ) .
قلت : ويمكن أن يريد الحرمة بدون الضرورة على الأجانب ، فإن تعمّدوا ذلك
خرجوا عن العدالة ، لا أنّه لا يجوز لهم الاطّلاع مع الضرورة ، أو لا تقبل شهادتهم وإن
اتّفق اطّلاعهم عليه لحلّيّة ، أو من غير تعمّد ، أو قبل عدالتهم ، فلا خلاف في المسألة .
( والرضاع على الأقوى ) وفاقاً للمفيد ( 3 ) وسلاّر ( 4 ) وابن حمزة ( 5 ) والمحقّق ( 6 )
لأنّه من الأُمور الّتي لا يطلّع عليه إلاّ النساء غالباً فيعمّه أخبار " ما لا يستطيع الرجال "
أو " لا يجوز النظر إليه " ولعموم قول الباقر ( عليه السلام ) في خبر ابن أبي يعفور : تقبل شهادة
المرأة والنسوة إذا كنّ مستورات ( 7 ) . وخلافاً للأكثر كما في السرائر ( 8 ) والتحرير ( 9 )
بل ظاهر المبسوط ( 10 ) وصريح الخلاف ( 11 ) والإجماع ، للأصل وإمكان اطّلاعهم عليه .
( وتقبل شهادة النساء في الأموال والديون منضمّات إلى رجل ) كما
مرّ ( أو يمين ) كما قاله الشيخ ( 12 ) وبنو الجنيد ( 13 ) والبرّاج ( 14 ) وحمزة ( 15 ) وسعيد ( 16 )
( لا منفردات وإن كثرن ) خلافاً لبعض الأصحاب كما في السرائر ( 17 ) . وقول
هامش
( 1 ) المهذّب : ج 2 ص 559 .
( 2 ) مختلف الشيعة : ج 8 ص 478 .
( 3 ) المقنعة : ص 727 .
( 4 ) المراسم : ص 233 .
( 5 ) الوسيلة : ص 222 .
( 6 ) المختصر النافع : ص 280 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 294 ب 41 من أبواب الشهادات ح 20 .
( 8 ) السرائر : ج 2 ص 115 .
( 9 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 268 .
( 10 ) المبسوط : ج 8 ص 175 .
( 11 ) الخلاف : ج 6 ص 257 المسألة 9 .
( 12 ) النهاية : ج 2 ص 61 .
( 13 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 8 ص 477 .
( 14 ) المهذّب : ج 2 ص 558 - 559 .
( 15 ) الوسيلة : ص 222 .
( 16 ) الجامع للشرائع : ص 542 .
( 17 ) السرائر : ج 2 ص 116 .