سيّدها شيئاً في حياته ثمّ مات ، فكتب ( عليه السلام ) : لها ما أثابها به سيّدها في حياته ،
معروف ذلك لها ، تقبل على ذلك شهادة الرجل والمرأة والخدم غير المتّهمين ( 1 ) .
وقول الباقر ( عليه السلام ) في خبر محمّد بن مسلم : لو كان الأمر إلينا أخذنا بشهادة الرجل
الواحد إذا علم منه خير مع يمين الخصم في حقوق الناس ( 2 ) . وقول الصادق ( عليه السلام )
في خبره : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يجيز في الدين شهادة رجل واحد ويمين صاحب
الدين ( 3 ) . وفي خبر أبي بصير كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقضي بشاهد واحد ويمين
صاحب الحقّ وذلك في الدين ( 4 ) . وقول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في صحيح عبد الرحمن
ابن الحجّاج وحسنه لشريح - حين قال في درع طلحة : لا أقضي بشهادة شاهد
حتّى يكون معه آخر - : إنّه قضى بالجور حيث قال ذلك وقد قضى رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
بشهادة واحد ويمين ( 5 ) . ولم يذكر في النهاية إلاّ الدين ( 6 ) . وفي المقنع إلاّ قبول
شهادتهنّ في الدين ( 7 ) . وفي المراسم ( 8 ) والغنية ( 9 ) والإصباح ( 10 ) ضمّ اليمين إلى
الشاهد في الدين خاصّةً ، وامرأتين في الديون والأموال . وفي المختلف : أنّه لا
منافاة بين ما في النهاية وما في غيرها ، لأنّ مقصوده من الدين المال ( 11 ) .
قلت : ويمكن هذا التأويل في المقنع والمراسم والغنية دون الإصباح ،
لقوله : ويقضى بشهادة الواحد مع يمين المدّعي في الديون خاصّةً ، وقيل : كلّ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 268 ب 24 من أبواب الشهادات ح 47 ، وفيه : " عن يحيى بن
خالد " .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 195 ب 14 من أبواب كيفيّة الحكم ح 12 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 192 ب 14 من أبواب كيفيّة الحكم ح 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 193 ب 14 من أبواب كيفيّة الحكم ح 5 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 194 ب 14 من أبواب كيفيّة الحكم ح 6 .
( 6 ) النهاية : ج 2 ص 61 و 63 .
( 7 ) انظر المقنع : ص 402 .
( 8 ) المراسم : ص 233 .
( 9 ) الغنية : ص 439 .
( 10 ) إصباح الشيعة : ص 528 .
( 11 ) مختلف الشيعة : ج 8 ص 523 .