والجامع ( 1 ) : إنّما ردّت شهادتهنّ في الحدود ، ولم يتعرّض لغيرها من حقوق الله .
وفي الوسيلة : حصر ما يعتبر فيه شهادة رجلين في أربعة أحدها الحدود والباقي
من حقوق الناس ( 2 ) . وقد سمعت كلام الصدوقين ( 3 ) وأنّهما أجازا شهادتهنّ في
الحدود ، وكذا أبو عليّ ( 4 ) .
القسم ( الثاني : حقّ الآدمي ومراتبه ثلاث ) :
( الأُولى : ما لا يثبت إلاّ بشاهدين ذكرين عدلين ) وهو ما يطّلع عليه
الرجال غالباً وما لا يكون مالا ، ولا المقصود منه المال ( كالطلاق والخلع )
ادّعاه الزوج أو الزوجة وإن تضمّن المال إن ادّعاه الزوج ، كما أنّ الطلاق يتضمّن
سقوط النفقة ، وهو ظاهر الأكثر ، لأنّه طلاق . والأخبار كما ستسمع بعضها ناطقة
بردّ شهادتهنّ فيه . والمقصود بالذات منه البينونة والمال تابع . ولابدّ من النزاع في
البينونة أو الطلاق ، فلو اتّفقا على الطلاق واختلفا في أنّه بالخلع أو لا فلا شبهة أنّه
نزاع في المال إلاّ أن يكون المرأة هي المدّعية له لتبطل رجعته .
وقيل إن ادّعاه الزوج ثبت بشاهد وامرأتين لثبوت المال بهم والمال هنا ليس
إلاّ عوضاً للطلاق فيتبعه في الثبوت .
( والوكالةِ والوصيّةِ إليه والنسبِ ) وإن استلزم الإرث ووجوب النفقة .
( ورؤيةِ الأهلّة ) وإن استلزمت انقضاء آجال الديون ونحوها .
هذا ما ذكره الشيخ في الخلاف ( 5 ) ووافقه فيه ابن إدريس ( 6 ) والمحقّق ( 7 ) وجماعة ،
ويدلّ عليه الأصل وقول الصادق ( عليه السلام ) في خبر أبي بصير : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقضي
هامش
( 1 ) الجامع للشرائع : ص 542 .
( 2 ) الوسيلة : ص 222 .
( 3 ) المقنع : ص 402 نقله عن عليّ بن بابويه في مختلف الشيعة : ج 8 ص 471 .
( 4 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 8 ص 470 .
( 5 ) الخلاف : ج 6 ص 252 المسألة 4 .
( 6 ) السرائر : ج 2 ص 115 و 137 .
( 7 ) المختصر النافع : ص 280 .