تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
قال في المختلف : ونحن في ذلك من المتوقّفين ، ثمّ استوجه ردّ رجل وأربع ، لأنّه لو ثبت لثبت الرجم ، للإجماع على رجم الزاني المحصن والتالي باطل بالأخبار فكذا المقدّم ( 1 ) . وهو قويّ إن قيل بثبوت زنا المحصن الّذي عليه الجلد ثمّ الرجم وثبوت جلده دون الرجم . ويمكن أن يريدوا أنّه لا يثبت بذلك الزنا الموجب للرجم ، وأيضاً فالإجماع ممنوع إلاّ إذا ثبت بالإقرار أو شهادة أربعة أو ثلاثة وامرأتين . ( ولا يثبت بشهادة الواحد مع النساء وإن كثرن ) إلاّ أن يبلغ الشياع المفيد للعلم ( بل يحدّ الشهود للقذف ) وفاقاً للأكثر ، لعموم النصوص ( 2 ) بردّ شهادتهنّ في الحدود ، ولا مخصّص إلاّ لما تقدّم ، خلافاً للخلاف فأثبت بهم الحدّ ونسبه إلى رواية أصحابنا ( 3 ) . قال في المختلف : وليس بمعتمد ( 4 ) . ( وهل يثبت الإقرار بالزنا بشهادة رجلين أو لابدّ من أربع ؟ ) فيه ( نظر ) : من أنّه ليس بزنا ليخرجه نصوص الزنا من العمومات فيكون كسائر الأقارير وهو خيرة الشيخ ( 5 ) وابن إدريس ( 6 ) والتحرير ( 7 ) [ ويؤيّده ما ورد من تعليل أربعة بأنّها شهادة على شخصين ] ( 8 ) ومن أنّ الغرض من التشديد صون نفس المكلّف عن التلف وعرض المسلم عن الانهتاك وهو ثابت هنا وهو خيرة المختلف ( 9 ) . قال الشهيد : والفائدة لا في الحدّ بل في نشر الحرمة ، وفي سقوط حدّ القذف عن القاذف لو أقام شاهدين بإقرار المقذوف بالزنا ( 10 ) . قلت : وحينئذ يقوي
هامش
( 1 ) راجع مختلف الشيعة : ج 8 ص 470 و 472 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 258 ب 24 من أبواب الشهادات . ( 3 ) الخلاف : ج 6 ص 251 المسألة 2 . ( 4 ) مختلف الشيعة : ج 8 ص 473 . ( 5 ) المبسوط : ج 8 ص 172 . ( 6 ) السرائر : ج 2 ص 115 . ( 7 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 267 . ( 8 ) أثبتناه من نسخة ل . ( 9 ) مختلف الشيعة : ج 8 ص 531 . ( 10 ) الدروس الشرعيّة : ج 2 ص 136 درس 148 .