( الأوّل ) : الشهادة على ( حقّ الله تعالى ، وفيه مرتبتان ) :
( الأُولى ) : ( الزنا ) وما بحكمه من اللواط والسحق ( ولا يثبت إلاّ
بأربعة عدول ذكور ) أو بثلاثة رجال وامرأتين ، أو برجلين وأربع نساء ،
وسيأتي التفصيل ( والأقرب أنّه لا يجوز للعدل ) ولا لغيره ( النظر إلى
العورة قصداً لتحمّل الشهادة في الزنا ) لعموم ما دلّ على حرمة عورة المؤمن
على المؤمن . ويؤيّده ابتناء الحدود على التخفيف ، وتعلّق الغرض منه تعالى بالستر
على عباده ، وإنّما خصّ العدل تنبيهاً على أنّه ينفي العدالة ، ولظهور الحرمة لغير
العدل ، لأنّه لا تقبل شهادته ، فلا يصحّ منه قصد التحمّل . ويحتمل الجواز للعدل ،
كما قطع به في أوّل النكاح ، بناءً على التسبّب لإجراء حدّ من حدود الله ، وحفظ
أعراض المؤمنين والمؤمنات ، والنهي عن المنكر ، وورود الأخبار ( 1 ) بمفارقة روح
الإيمان حين الزنا فليست عورتاهما حينئذ عورتي مؤمنين .
( ويجوز ) النظر إلى العورة ( في ) تحمّل الشهادة على ( عيوب النساء )
للحاجة ( و ) في ( غيره ) أي غير العيوب أي تحمّل الشهادة عليها كمعالجة الطبيب .
( ولابدّ في اللواط والسحق من أربعة رجال عدول ) وفاقاً للأكثر ،
لعموم النصوص بأنّه لا تقبل شهادة النساء في الحدود كصحيح جميل وابن حمران
قالا للصادق ( عليه السلام ) : أتجوز شهادة النساء في الحدود ؟ قال : في القتل وحده ( 2 ) .
وقول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في خبر غياث بن إبراهيم : لا تجوز شهادة النساء في
الحدود ولا في القود ( 3 ) . ونحوه في خبر موسى بن إسماعيل ( 4 ) . ولابتناء الحدود
على التخفيف ، واندرائها بالشبهات .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 233 و 235 ب 1 من أبواب النكاح المحرّم وما يناسبه ح 10 و 19 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 258 ب 24 من أبواب الشهادات ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 264 ب 24 من أبواب الشهادات ح 29 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 264 ب 24 من أبواب الشهادات ح 30 .