في النصف ، لأنّه الّذي اجتمع عليه شاهدان ، وهو الأحوط . ويحتمل تقسيم
المشهود به بحسب ما في الشاهدين من الحرّيّة ، فتسمع في المثال في ثلاثة أرباع .
ويحمل الخبر على انضمام مثله إليه ، أو على أنّه يثبت نصف الألفين بما فيه من
الحرّيّة وما بإزائه من حرّيّة الآخر ، وإن كان يثبت ربعهما أيضاً بما في الآخر من
باقي الحرّيّة . وعلى الثاني يحتمل السماع بإزاء الحرّيّة مطلقاً حتّى إذا تحرّر عشر
منه سمعت شهادته في العشر ، وإذا تحرّر تسعة أعشاره سمعت في تسعة أعشار .
ويحتمل أن لا تسمع ما لم يتحرّر ربعه فما زاد ولا تسمع إلاّ في الربع إلى النصف .
وعلى كلٍّ فلابدّ من قصر السماع على ما تسمع فيه شهادة امرأة واحدة .
( ولو ظهر للحاكم أنّه قضى بمن لاتقبل شهادته نقض الحكم ) لفساد مبناه ،
خلافاً لأبي حنيفة ( 1 ) والشافعي ( 2 ) في أحد قوليه وقد مرّ . فإن كان الحكم بقتل أو جرح
وفعل فالدية من بيت المال ، وإن كان بمال استوفى فالاستعادة عيناً أو عوضاً وسيأتي .
( ولو تجدّد المانع بعد الحكم لم ينقض ) ولو تجدّد بعد الأداء قبل الحكم
حكم ، إلاّ في حقوق الله ، لابتنائها على التخفيف ، وسيأتي .
( الفصل الثاني في العدد والذكورة )
وهما صفتان لابدّ منهما لا في كلّ شهادة ( و ) ذلك أنّه ( لا يثبت بشهادة الواحد
شيء سوى هلال رمضان خاصّةً على رأي ضعيف ) وهو رأي سلاّر ( 3 ) اعتماداً
على ما يدلّ عليه . ( و ) لكن ( يثبت بشهادة المرأة الواحدة ) بالاستهلال ( ربع
ميراث المستهلّ وربع الوصيّة ) كما سيأتي فلم يعتبر فيهما عدد ولا ذكورة .
ثمّ العدد يختلف باختلاف الحقوق ( و ) التفصيل ما نقول ( 4 ) : ( الشهادات
قسمان ) :
هامش
( 1 و 2 ) الحاوي الكبير : ج 17 ص 273 .
( 3 ) المراسم : ص 233 .
( 4 ) في بعض النسخ : يقول .