في صحيحه أيضاً : العبد المملوك لا يجوز شهادته ( 1 ) . وما مرّ من مضمر سماعة ( 2 ) .
ويدفع الكلّ احتمالها للردّ وعدم الجواز عند العامّة ( 3 ) وعدم جواز التحمّل
بدون إذن المولى بل الأداء إذا استغني عنه . ويؤيّده ما في تفسير الإمام ( عليه السلام ) من
قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : كنّا مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو يذاكرنا بقوله تعالى :
" واستشهدوا شهيدين من رجالكم " قال : أحراركم دون عبيدكم فإنّ الله قد شغل
العبيد بخدمة مواليهم عن تحمّل الشهادات وعن أدائها ( 4 ) .
( وقيل ) في الجامع ( 5 ) : ( تقبل مطلقاً ) للعمومات وخصوص نحو قول
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في صحيح عبد الرحمن في قضيّة درع طلحة : ولا بأس بشهادة
مملوك إذا كان عدلا ( 6 ) . وقول الباقر ( عليه السلام ) في صحيح محمّد بن مسلم : يجوز شهادة
العبد المسلم على الحرّ المسلم ( 7 ) . وقول الصادق ( عليه السلام ) في حسنه : إذا كان عدلا فهو
جائز الشهادة إنّ أوّل من ردّ شهادة المملوك عمر بن الخطّاب ( 8 ) . وفي حسنة بريد
- حين سأله عنها - : نعم ، وإنّ أوّل من ردّ شهادة المملوك لفلان ( 9 ) .
( وقيل : لاتقبل إلاّ على مولاه ) وكأنّه جمع به بين الأخبار ولم نعرف القائل .
وفي الفقيه ( 10 ) والمقنع ( 11 ) : أنّه تقبل لغير مولاه . وكأنّه أدخله في الظنين والمتّهم ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 256 ب 23 من أبواب الشهادات ح 10 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 278 ب 32 من أبواب الشهادات ح 3 .
( 3 ) الحاوي الكبير : ج 17 ص 58 .
( 4 ) التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري : ص 656 .
( 5 ) الجامع للشرائع : ص 540 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 194 ب 14 من أبواب كيفيّة الحكم ح 6 .
( 7 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 249 ح 636 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 254 ب 23 من أبواب الشهادات ح 3 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 254 ب 23 من أبواب الشهادات ح 2 .
( 10 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 41 ذيل الحديث 3284 .
( 11 ) المقنع : ص 397 .