تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
( القبول ، إذ لا مدّعي لها ) مخصوصاً إمّا لاختصاص الحقّ به تعالى أو لاشتراكه بين الكلّ ، فلو لم تقبل شهادة المتبرّع في الأُولى تعطّلت ، وكذا الثانية ، لاشتراك أهل تلك المصلحة كلّهم فيها ، فلو شرطنا الابتداء بالدعوى لم يبتدئ بها إلاّ بعضهم والشهادة لا تثبت حينئذ إلاّ قدر نصيبهم وهو مجهول لتوقّفه على نسبة محصور إلى غير محصور ، ولأنّ المصلحة إذا عمّت عدولَ المؤمنين بأجمعهم كانت الشهادة منهم دعوى ، فلو توقّفت على دعوى غيرهم كان ترجيحاً من غير مرجّح ، مع لزوم الدور . قيل : ولأنّ الشهادة بحقوق الله تعالى نوع من الأمر بمعروف أو النهي عن منكر وهما واجبان والواجب لا يعدّ تبرّعاً . قيل : وللجمع بين ما مرّ من الخبرين ، وقوله ( صلى الله عليه وآله ) : ألا أُخبركم بخير الشهود ؟ قالوا : بلى يا رسول الله قال : أن يشهد الرجل قبل أن يستشهد ( 1 ) . وتردّد المحقّق ( 2 ) من ذلك ومن عموم أدلّة المنع ( 3 ) . والظاهر الردّ في الحقّ المشترك والقطع في السرقة دون الغرم ، ويحتمل القبول في الطلاق والعتاق والرضاع والخلع والعفو عن القصاص والنسب لغلبة حقّ الله فيها ، ولذا لا يسقط بالتراضي . وفي شراء الأب إذا ادّعاه هو أو ابنه وجهان : من أنّ الغرض عتقه وحقّ الله فيه غالب ، ومن توقّفه على العوض الّذي لا يثبت ، ويقوى الثبوت إذا ادّعاه الابن ، للاعتراف بالعوض . والفرق بينه وبين الخلع أنّ العوض غير مقصود في الخلع بخلافه في الشراء فيمكن ثبوت الطلاق دون العوض ، ويحتمل ثبوت العوض فيهما تبعاً لحقّ الله . ( وتقبل شهادة البدوي على القروي ) والبلدي والقروي على البلدي ( 4 )
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : ج 14 ص 215 . ( 2 ) المختصر النافع : ص 280 . ( 3 ) في ل زيادة : مع احتمال الخبر : الشهادة بالتوحيد والرسالة ، وعلى أنفسهم ، والحضور لما جرى في مجلسه ( صلى الله عليه وآله ) من الجهاد ونحوه . ( 4 ) في ل : على البدوي .
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 313 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الفاضل الهندي