سيّده ) ما دام مملوكاً ( على رأي ) وفاقاً للشيخين ( 1 ) والمرتضى ( 2 ) وسلاّر ( 3 )
والقاضي ( 4 ) وبني زهرة ( 5 ) وحمزة ( 6 ) وإدريس ( 7 ) جمعاً بين الأخبار ، وخصوص الجمع
به بالإجماع ، كما في الانتصار ( 8 ) والغنية ( 9 ) والسرائر ( 10 ) ولأنّه كما لا تقبل شهادة
الولد على الوالد فيناسبه أن لا تقبل شهادة المملوك على مولاه ، للاشتراك في
وجوب الإطاعة وحرمة العقوق . وأمّا القبول في غير ذلك فللعمومات والإجماع
كما في الخلاف ( 11 ) ولأنّه تقبل شهادته في الرواية على النبيّ والأئمّة ( عليهم السلام ) .
ولا يخفى ما فيه ، فإنّ الأصل ممنوع ، وبعد التسليم فالحمل عليه قياس .
وزيد في المختلف في وجه الجمع صحيح الحلبي عن الصادق ( عليه السلام ) في رجل
مات وترك جاريةً ومملوكين فورثهما أخ له ، فأعتق العبدين ، وولدت الجارية
غلاماً فشهدا بعد العتق أنّ مولاهما كان أشهدهما أنّه كان يقع على الجارية وأنّ
الحبل منه ، قال : يجوز شهادتهما ويردّان عبدين كما كانا " قال : وإلاّ لم يكن لقيد
العتق فائدة ( 12 ) وفيه : أنّ القيد لم يقع في كلامه ( عليه السلام ) فهو إنّما يدلّ على قبول شهادته
لسيّده . ولا يرد عليه ما قيل : من أنّه حين الشهادة لم تكن سيادته ظاهرة .
( وقيل ) وقائله الحسن ( 13 ) : ( لا تقبل مطلقاً ) لصحيحة الحلبي سأل
الصادق ( عليه السلام ) عن شهادة ولد الزنا ، فقال : لا ، ولا عبد ( 14 ) . وقول الباقر ( عليه السلام ) في صحيح
محمّد بن مسلم : لا تجوز شهادة العبد المسلم على الحرّ المسلم ( 15 ) . وقول أحدهما ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) المقنعة : ص 726 ، النهاية : ج 2 ص 59 .
( 2 ) الانتصار : ص 499 .
( 3 ) المراسم : ص 232 .
( 4 ) المهذّب : ج 2 ص 557 .
( 5 ) الغنية : ص 440 .
( 6 ) الوسيلة : ص 230 .
( 7 و 10 ) السرائر : ج 2 ص 135 .
( 8 ) الانتصار : ، ص 499 .
( 9 ) الغنية : ص 440 .
( 11 ) الخلاف : ج 6 ص 270 المسألة 19 .
( 12 ) مختلف الشيعة : ج 8 ص 503 .
( 13 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 8 ص 497 .
( 14 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 277 ب 31 من أبواب الشهادات ح 6 .
( 15 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 256 ب 23 من أبواب الشهادات ح 12 .