شهادته ؟ فقال : لا " ( 1 ) فيجوز أن يكون المراد ردّ الشهادة الّتي شهدها حين الكفر ،
بل هو الظاهر ، فلا حاجة إلى الحمل على التقيّة كما فعله الشيخ ( 2 ) .
( والعبد إذا رُدّت شهادته على مولاه ) للرقّ ( ثمّ أُعتِق فأعادها سُمعت .
وكذا لو باعه ) فأعادها . ( أو شهد الولد ) على أبيه ( فردّت ثمّ أعادها بعد
موت والده ) إذ ليس في شيء من ذلك تهمة ، لأنّ الردّ لم يكن للتكذيب . وفي
خبر السكوني قال عليّ ( عليه السلام ) : وإن أُعتق العبد لموضع الشهادة لم تجز شهادته ( 3 ) .
السبب ( السادس : الحرص على الشهادة بالمبادرة ) إليها ( قبل
الاستدعاء ، فلو تبرّع بإقامة الشهادة عند الحاكم قبل السؤال لم تقبل ،
للتهمة ) ونحوِ قوله ( صلى الله عليه وآله ) : ثمّ يفشوا الكذب حتّى يشهد الرجل قبل أن يستشهد ( 4 ) .
وقوله ( صلى الله عليه وآله ) : يقوم الساعة على قوم يشهدون من غير أن يستشهدوا ( 5 ) . مع ما ورد من
أنّها تقوم على شرار الخلق ( 6 ) . ( وإن كان ) التبرّع ( بعد ) تحرير ( الدعوى )
وأمر الحاكم بإحضار البيّنة إن شاء . هذا ممّا قطع به الأصحاب ، فإن أجمعوا عليه
فهو الحجّة وإلاّ فربّما انتفت التهمة ، وظاهر الخبرين الشهادة قبل التحمّل .
( ولا يصير به مجروحاً ) عندنا - خلافاً لبعض العامّة ( 7 ) بناءً على حرمة
التبرّع - فلو شهد في غير الواقعة قبلت عندنا ، ولو أعادها فيها فوجهان ، أجودهما
العدم إن استند الحكم إلى التهمة فإنّها تزداد بالإعادة ، والقبول إن استند إلى
الإجماع . هذا في حقوق الناس المحصورين .
( أمّا حقوق الله تعالى أو الشهادة للمصالح العامّة فلا يمنع التبرّع ) فيها
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 286 ب 39 من أبواب الشهادات ح 7 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 254 ذيل الحديث 661 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 257 ب 23 من أبواب الشهادات ح 13 .
( 4 ) سنن الترمذي : ج 4 ص 549 ح 2303 . وفيه : " ولا " بدل : قبل أن .
( 5 ) دعائم الإسلام : ج 2 ص 508 ح 1815 .
( 6 ) مسند أحمد بن حنبل : ج 1 ص 435 .
( 7 ) انظر روضة الطالبين : ج 8 ص 217 .