يعزم على تركه وإن أظهر الندم والعزم .
( وقيل ) في المبسوط ( 1 ) والجامع ( 2 ) : ( يجوز أن يقول ) القاضي
( للمشهور بالفسق : تب أقبل شهادتك ، وليس بجيّد . نعم لو عرف
استمراره على الصلاح ) أو أنّه تاب حين تاب بإخلاص النيّة وتصميم العزم
( قبلت ) ويجوز تعميم الاستمرار على الصلاح له .
( ولو تاب ) واستمرّ على الصلاح ( فأعاد الشهادة المردودة بفسقه ، ففي
القبول نظر ) : من انتفاء المانع وهو الفسق وهو خيرة النهاية ( 3 ) والسرائر ( 4 )
والخلاف ( 5 ) . ومن ثبوت التهمة لحرص الناس على إثبات الصدق فيما عيّروا
بالكذب فيه .
( ولو عرف الكافر والفاسق والصبيّ شيئاً ، ثمّ زال المانع عنهم ، ثمّ
أقاموا تلك الشهادة قبلت ) لانتفاء المانع والإجماع والنصوص ، خلافاً لبعض
العامّة ( 6 ) . وسأل عبيد بن زرارة الصادق ( عليه السلام ) عن الّذي يشهد على الشيء وهو
صغير قد رآه في صغره ثمّ قام به بعدما كبر ، قال : فقال : تجعل شهادته خيراً من
شهادة هؤلاء ( 7 ) . إلاّ في الطلاق لاشتراطه بالعدالة حين التحمّل . ( ولو أقامها
حال المانع فردّت فأعادها بعد زواله قُبلت ) لانتفاء المانع ، لكن في الفاسق
ما مرّ من النظر . ويمكن أن يكون المراد به هنا المعلن بالفسق وهناك المتستّر به ،
فقد فرّق بينهما جماعة بناءً على أنّ المعلن لا يدفع عن نفسه عار الكذب بخلاف
المستتر . وردّ مالك هذه الشهادة من الكلّ ( 8 ) والحنفيّة من الفاسق ( 9 ) . وأمّا خبر
جميل " سأل الصادق ( عليه السلام ) عن نصراني اُشهِد على شهادة ثمّ أسلم بعد ، أتجوز
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 8 ص 179 .
( 2 ) الجامع للشرائع : ص 541 .
( 3 ) النهاية : ج 2 ص 56 .
( 4 ) السرائر : ج 2 ص 123 .
( 5 ) الخلاف : ج 6 ص 260 المسألة 11 .
( 6 ) الحاوي الكبير : ج 17 ص 213 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 251 ب 21 من أبواب الشهادات ح 3 .
( 8 ) انظر الحاوي الكبير : ج 17 ص 213 .
( 9 ) انظر المبسوط للسرخسي : ج 16 ص 137 .