تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
يعزم على تركه وإن أظهر الندم والعزم . ( وقيل ) في المبسوط ( 1 ) والجامع ( 2 ) : ( يجوز أن يقول ) القاضي ( للمشهور بالفسق : تب أقبل شهادتك ، وليس بجيّد . نعم لو عرف استمراره على الصلاح ) أو أنّه تاب حين تاب بإخلاص النيّة وتصميم العزم ( قبلت ) ويجوز تعميم الاستمرار على الصلاح له . ( ولو تاب ) واستمرّ على الصلاح ( فأعاد الشهادة المردودة بفسقه ، ففي القبول نظر ) : من انتفاء المانع وهو الفسق وهو خيرة النهاية ( 3 ) والسرائر ( 4 ) والخلاف ( 5 ) . ومن ثبوت التهمة لحرص الناس على إثبات الصدق فيما عيّروا بالكذب فيه . ( ولو عرف الكافر والفاسق والصبيّ شيئاً ، ثمّ زال المانع عنهم ، ثمّ أقاموا تلك الشهادة قبلت ) لانتفاء المانع والإجماع والنصوص ، خلافاً لبعض العامّة ( 6 ) . وسأل عبيد بن زرارة الصادق ( عليه السلام ) عن الّذي يشهد على الشيء وهو صغير قد رآه في صغره ثمّ قام به بعدما كبر ، قال : فقال : تجعل شهادته خيراً من شهادة هؤلاء ( 7 ) . إلاّ في الطلاق لاشتراطه بالعدالة حين التحمّل . ( ولو أقامها حال المانع فردّت فأعادها بعد زواله قُبلت ) لانتفاء المانع ، لكن في الفاسق ما مرّ من النظر . ويمكن أن يكون المراد به هنا المعلن بالفسق وهناك المتستّر به ، فقد فرّق بينهما جماعة بناءً على أنّ المعلن لا يدفع عن نفسه عار الكذب بخلاف المستتر . وردّ مالك هذه الشهادة من الكلّ ( 8 ) والحنفيّة من الفاسق ( 9 ) . وأمّا خبر جميل " سأل الصادق ( عليه السلام ) عن نصراني اُشهِد على شهادة ثمّ أسلم بعد ، أتجوز
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 8 ص 179 . ( 2 ) الجامع للشرائع : ص 541 . ( 3 ) النهاية : ج 2 ص 56 . ( 4 ) السرائر : ج 2 ص 123 . ( 5 ) الخلاف : ج 6 ص 260 المسألة 11 . ( 6 ) الحاوي الكبير : ج 17 ص 213 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 251 ب 21 من أبواب الشهادات ح 3 . ( 8 ) انظر الحاوي الكبير : ج 17 ص 213 . ( 9 ) انظر المبسوط للسرخسي : ج 16 ص 137 .
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 311 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الفاضل الهندي