تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
( ولو شهد بعض الرفقاء لبعض على قاطع الطريق لم تقبل للتهمة ) وخبر محمّد بن الصلت سأل الرضا ( عليه السلام ) : عن رفقة كانوا في طريق قطع عليهم الطريق فأخذوا اللصوص فشهد بعضهم لبعض ، فقال ( عليه السلام ) : لا تقبل شهادتهم إلاّ بإقرار اللصوص أو بشهادة من غيرهم عليهم ( 1 ) . والخبر وعبارة المصنّف بإطلاقهما يشملان تعرّضهم للشاهدين وعدمه وتعرّض الشاهدين لتعرّضهم لهم وعدمه . وفي التحرير ( 2 ) والإرشاد ( 3 ) : ولو قالوا : عرضوا لنا وأخذوا اُولئك سمعت . ( وتقبل شهادة الصديق لصديقه وعليه وإن تأكّدت المودّة ) بينهما وكانت بينهما ملاطفة ومهاوات ، خلافاً لمالك فردّها مع الملاطفة والمهاوات ( 4 ) . السبب ( الرابع : التغافل ) أي الكون كثير الغفلة والنسيان ( فمن يكثر سهوه ولا يستقيم تحفّظه وضبطه تُردّ شهادته وإن كان عدلا ) للاتّهام بالنسيان ، إلاّ أن يذكر من الخصوصيّات ما يزول به الارتياب أو يكون الأمر ممّا لا يتطرّق إليه السهو عادةً ( ومن هنا قال بعض الفقهاء : إنّا لنردّ شهادة من نرجو شفاعته ) وفي تفسير الإمام ( عليه السلام ) قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " ممّن ترضون من الشهداء " ممّن ترضون دينه وأمانته وصلاحه وعفّته وتفطّنه ( 5 ) فيما يشهد به ، وتحصيله وتمييزه ، فما كلّ صالح مميّز ولا محصّل ، ولا كلّ محصّل مميّز صالح ، وإنّ من عباد الله لمن هو أهل لصلاحه وعفّته لو شهد لم تقبل شهادته لقلّة تمييزه ( 6 ) . السبب ( الخامس : دفع عار الكذب ، فمن ردّت شهادته لفسق فتاب لتقبل شهادته ويظهر صلاح حاله لم تقبل ) للاتّهام بأنّه لم يتب خوفاً من الله بل بأنّه لم يتب حقيقةً فإنّه ربّما لم يندم على ما فعله من المعاصي ولم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 272 ب 27 من أبواب الشهادات ح 2 . ( 2 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 253 . ( 3 ) إرشاد الأذهان : ج 2 ص 158 . ( 4 ) الحاوي الكبير : ج 17 ص 163 . ( 5 ) في بعض النسخ : تيقّظه ، كما في المصدر . ( 6 ) التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري : ص 672 .