تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
فلو كان مراده اشتراط الانضمام لاشتراطه في الباقي فلعلّه إنّما ذكره بناءً على الغالب واكتفاءً بانضمام الشاهد عن انضمام اليمين . ( ولو شهد على أبيه وأجنبيّ بحقٍّ بطلت في حقّ الأب دون الأجنبيّ على إشكال ) : من انتفاء المانع في حقّه وهو الأجود ، ومن اتّحاد الشهادة وانتفائها بانتفاء جزئها واشتمالها على المعصية الموجبة لفسق الشاهد وهي الشهادة على الأب ، والكلّ ممنوع . السبب ( الثالث : العداوة ) لنحو ما مرّ من خبري الحلبي ( 1 ) وسماعة ( 2 ) وقوله ( صلى الله عليه وآله ) : لاتقبل شهادة خائن ولا خائنة ولا ذي غمز على أخيه ( 3 ) . ( والمانع هو العداوة الدنيويّة لا الدينيّة ، فإنّ المسلم تقبل شهادته على الكافر ) وكذا المحقّ على المبطل من أهل الأهواء ، وإنّما تردّ شهادة الكافر على المسلم لفسقه وكفره لا للعداوة ، ولذا تردّ على مثله . ( والدنيويّة تمنع سواء تضمّنت فسقاً ) كما إذا قذف المشهود عليه أو ضربه أو اغتابه بلا سبب مبيح لذلك أو أظهر البِغضة له ( أو لا ) كما إذا قذفه المشهود عليه أو ضربه أو آذاه بحيث علمت عداوته له وإن لم يظهرها ( و ) إنّما ( لا تقبل شهادة العدوّ على عدوّه ، وتقبل له ) إذا لم تتضمّن العداوة فسقاً . ( ويتحقّق العداوة بأن يعلم فرح العدوّ بمساءة عدوّ هو الغمّ بسروره ) قال في التحرير : وهذا القدر لا يوجب فسقاً ( 4 ) . وهو موافق لما مرّ عن المبسوط ( 5 ) في البِغضة ، مخالف لإطلاقه هناك ( أو يقع بينهما تقاذف ) [ وهو لا يوجب إلاّ فسق البادئ ] ( 6 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 275 ب 30 من أبواب الشهادات ح 5 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 278 ب 32 من أبواب الشهادات ح 3 . ( 3 ) عوالي اللآلئ : ج 1 ص 242 ح 163 . ( 4 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 254 . ( 5 ) المبسوط : ج 8 ص 227 . ( 6 ) ما بين المعقوفتين لم يرد في ل وفيها زيادة ما يلي : " فإن فسقا به لم تقبل شهادة واحد منهما وإلاّ قبلت للعدوّ وغيره لا عليه " . ولا يخفى أنّ هذه الزيادة متفرّعة على العبارة الّتي لم ترد في هذه النسخة .