وجهان أصحّهما القبول ( 1 ) .
( وتُقبل ) عندنا ( شهادة كلٍّ من الزوجين لصاحبه وعليه ) والحنفيّة ( 2 )
لا يقبلون شهادة أحد منهما للآخر ، والنخعي ( 3 ) وابن أبي ليلى ( 4 ) لا يقبلان شهادة
الزوجة لزوجها . ( وإن لم يكن معه مثله ) في العدالة ( فيما تُقبل شهادة
النساء فيه منفردات ) أي شهادة امرأة واحدة كالوصيّة ، فلو شهدت الزوجة
لزوجها بوصيّة قبلت وثبت الربع له ( أو ) تُقبل فيه شهادة ( الرجل مع اليمين )
فلو شهد الزوج لزوجته بمال حلفت وأخذته .
خلافاً للمحقّق فاشترط في قبول شهادتها انضمام غيرها إليها ، وفرّق بينهما
باختصاص الرجل بزيادة العقل ( 5 ) . ودليله قول الصادق ( عليه السلام ) في صحيح الحلبي :
يجوز شهادة الرجل لامرأته ، والمرأة لزوجها إذا كان معها غيرها ( 6 ) . وخبر زرعة
عن سماعة قال : سألته عن شهادة الوالد لولده ، والأخ لأخيه ، قال : نعم ، وعن
شهادة الرجل لامرأته ، قال : نعم ، والمرأة لزوجها ، قال : لا ، إلاّ أن يكون معها
غيرها ( 7 ) . ويمكن تنزيلهما على أنّ الأغلب عدم قبول شهادة امرأة واحدة بخلاف
الرجل . وحكي عن النهاية القول باشتراط الانضمام إلى كلّ منهما . وعبارتها كذا :
لا بأس بشهادة الوالد لولده وعليه مع غيره من أهل الشهادة ، ولا بأس بشهادة
الولد لوالده ، ولا يجوز شهادته عليه ، ولا بأس بشهادة الأخ لأخيه وعليه إذا كان
معه غيره من أهل الشهادات ، ولا بأس بشهادة الرجل لامرأته وعليها إذا كان معه
غيره من أهل العدالة ، ولا بأس بشهادتها له وعليه فيما يجوز قبول شهادة النساء
فيه إذا كان معها غيرها من أهل الشهادة ( 8 ) . وهي مُسوّية بين الزوجين وغيرهما ،
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير : ج 17 ص 165 .
( 2 و 3 و 4 ) الحاوي الكبير : ج 17 ص 166 .
( 5 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 130 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 269 ب 25 من أبواب الشهادات ح 1 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 270 و 271 ب 25 و 26 من أبواب الشهادات ح 3 و 4 .
( 8 ) النهاية : ج 2 ص 59 .