الشيخ في كتاب الغيبة عن جماعة عن جعفر بن محمّد بن قولويه وأبي غالب
الزراري وغيرهما عن محمّد بن يعقوب ( 1 ) ] ( 2 ) .
( وإذا رأى الإمام أو نائبه المصلحة في عزل القاضي ) المستجمع للشرائط
( لوجه ما أو لوجود من هو أكمل منه ) في إحدى الشرائط ( عزله ) وجوباً
أو جوازاً ، وإذا اختلّ أحد الشروط فأولى ، وكذا إذا ارتاب منه ، ويكفيه غلبة الظنّ ،
ويمكن إدخال جميع ذلك في " وجه مّا " .
( وهل يجوز عزله اقتراحاً ؟ فيه نظر ) : من أنّه استنابة وتوكيل وتفويض
لمنصب من مناصبه إليه فله العزل متى شاء ، كما يجوز عزل الوكيل بلا سبب . ومن
أنّه ولاية شرعيّة فلا يزول إلاّ بمناف ، وعقد لمصلحة المسلمين من وليّهم ، فلا يجوز
العزل مع سداد الحال ، كالوليّ إذا عقد النكاح لمن له الولاية عليه ، ولأنّه عبث
وتعريض للمعزول للقدح . وضعف الكلّ ظاهر . فالأقرب الأوّل كما في التحرير ( 3 ) .
( وهل يقف الانعزال على بلوغ الخبر ؟ فيه احتمال ينشأ : من مساواته
للوكيل ) فلا يقف كما اختاره في الوكيل ( ومن القطع بعدم انعزاله ) أي الانعزال
بمجرّد العزل أو القاضي لو قلنا بانعزاله به ( للضرر ) أي : لو انعزل قبل بلوغ الخبر
لزم الضرر على الناس فيما أمضاه من الأحكام لظهور فسادها . فالانعزال بمعنى
الاعتزال والتجنّب ، واللام في " للضرر " بمعنى " من " ( 4 ) أو للتقوية إن عدّيناه بنفسه .
والكلام في قوّة أن يقال : ومن القطع باستلزام عدم التوقّف على بلوغ الخبر ، للضرر .
ويحتمل بعيداً أن يراد بالانعزال انعزال القاضي عن القضاء ، ويكون المعنى : ومن
القطع بأنّه لا ينعزل ما لم يبلغه الخبر ، للضرر ، والقطع بانتفائه في الدين .
( ولو قال ) لفظاً أو كتابةً : ( إذا قرأتَ كتابي هذا فأنت معزول انعزل إذا
هامش
( 1 ) الغيبة : ص 176 و 177 .
( 2 ) ما بين المعقوفتين لم يرد في المخطوطات .
( 3 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 118 .
( 4 ) في المخطوطات : عن .