( السادس : طهارة المولد )
( فلا تقبل شهادة ولد الزنا مطلقاً ) وفاقاً للخلاف ( 1 ) والانتصار ( 2 )
والغنية ( 3 ) والسرائر ( 4 ) والشرائع ( 5 ) والنافع ( 6 ) وغيرها ، وحكي الإجماع عليه في
الثلاثة الأُول . ويدلّ عليه مع ذلك أخبار :
كقول الصادق ( عليه السلام ) في خبر محمّد بن مسلم : لا يجوز شهادة ولد الزنا ( 7 ) .
وقول الباقر ( عليه السلام ) في خبر زرارة : لو أنّ أربعة شهدوا عندي على رجل بالزنا
وفيهم ولد زنا لحدّدتهم جميعاً ، لأنّه لا يجوز شهادته ، ولا يؤمّ الناس ( 8 ) .
وخبر أبي بصير سأله ( عليه السلام ) عن ولد الزنا أتجوز شهادته ؟ قال : لا ، قال : إنّ
الحكم يزعم أنّها تجوز ، فقال ( عليه السلام ) : اللّهمّ لا تغفر ذنبه ( 9 ) .
واستدلّ عليه في السرائر بأنّه كافر بالإجماع ( 10 ) .
وفي الانتصار بالإجماع على أنّه لا يكون نجيباً ولا مرضيّاً عند الله ، قال :
ومعنى ذلك : أنّ الله قد علم فيمن خلق من نطفة زنا أن لا يختار هو الخير والصلاح ،
قال : فإذا علمنا بدليل قاطع عدم نجابة ولد الزنا وعدالته وشهد وهو مُظهِر للعدالة
مع غيره لم يلتفت إلى ظاهره المقتضي لظنّ العدالة به ونحن قاطعون على خبث
باطنه وقبح سريرته ، فلا تقبل شهادته ، لأنّه عندنا غير عدل ولا مرضيّ ( 11 ) .
واستدلّ عليه أبو عليّ بقوله ( صلى الله عليه وآله ) : إنّه شرّ الثلاثة ، قال : ولا خلاف أنّ الاثنين
غير مقبول شهادتهما وهو شرّهم فهو أيضاً غير مقبول شهادته ، ولأنّه شرّهم تقبل
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 6 ص 309 المسألة 57 .
( 2 ) الانتصار : ص 501 .
( 3 ) الغنية : ص 440 .
( 4 و 10 ) السرائر : ج 2 ص 122 .
( 5 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 132 .
( 6 ) المختصر النافع : ص 280 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 276 ب 31 من أبواب الشهادات ح 3 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 276 ب 31 من أبواب الشهادات ح 4 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 275 ب 31 من أبواب الشهادات ح 1 .
( 11 ) الانتصار : ص 502 .