تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
( السادس : طهارة المولد ) ( فلا تقبل شهادة ولد الزنا مطلقاً ) وفاقاً للخلاف ( 1 ) والانتصار ( 2 ) والغنية ( 3 ) والسرائر ( 4 ) والشرائع ( 5 ) والنافع ( 6 ) وغيرها ، وحكي الإجماع عليه في الثلاثة الأُول . ويدلّ عليه مع ذلك أخبار : كقول الصادق ( عليه السلام ) في خبر محمّد بن مسلم : لا يجوز شهادة ولد الزنا ( 7 ) . وقول الباقر ( عليه السلام ) في خبر زرارة : لو أنّ أربعة شهدوا عندي على رجل بالزنا وفيهم ولد زنا لحدّدتهم جميعاً ، لأنّه لا يجوز شهادته ، ولا يؤمّ الناس ( 8 ) . وخبر أبي بصير سأله ( عليه السلام ) عن ولد الزنا أتجوز شهادته ؟ قال : لا ، قال : إنّ الحكم يزعم أنّها تجوز ، فقال ( عليه السلام ) : اللّهمّ لا تغفر ذنبه ( 9 ) . واستدلّ عليه في السرائر بأنّه كافر بالإجماع ( 10 ) . وفي الانتصار بالإجماع على أنّه لا يكون نجيباً ولا مرضيّاً عند الله ، قال : ومعنى ذلك : أنّ الله قد علم فيمن خلق من نطفة زنا أن لا يختار هو الخير والصلاح ، قال : فإذا علمنا بدليل قاطع عدم نجابة ولد الزنا وعدالته وشهد وهو مُظهِر للعدالة مع غيره لم يلتفت إلى ظاهره المقتضي لظنّ العدالة به ونحن قاطعون على خبث باطنه وقبح سريرته ، فلا تقبل شهادته ، لأنّه عندنا غير عدل ولا مرضيّ ( 11 ) . واستدلّ عليه أبو عليّ بقوله ( صلى الله عليه وآله ) : إنّه شرّ الثلاثة ، قال : ولا خلاف أنّ الاثنين غير مقبول شهادتهما وهو شرّهم فهو أيضاً غير مقبول شهادته ، ولأنّه شرّهم تقبل
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 6 ص 309 المسألة 57 . ( 2 ) الانتصار : ص 501 . ( 3 ) الغنية : ص 440 . ( 4 و 10 ) السرائر : ج 2 ص 122 . ( 5 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 132 . ( 6 ) المختصر النافع : ص 280 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 276 ب 31 من أبواب الشهادات ح 3 . ( 8 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 276 ب 31 من أبواب الشهادات ح 4 . ( 9 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 275 ب 31 من أبواب الشهادات ح 1 . ( 11 ) الانتصار : ص 502 .
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 301 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الفاضل الهندي