إن ظهر منه سبّ وقول فحش فهو فاسق ، وإلاّ ردّت شهادته للعداوة ( 1 ) . وقال
الصادق ( عليه السلام ) في خبر حمزة بن حمران : ثلاثة لم ينج منها نبيّ فمن دونه : التفكّر في
الوسوسة في الخلق ، والطيرة ، والحسد إلاّ أنّ المؤمن لا يستعمل حسده ( 2 ) .
( ويجوز إتّخاذ الحمام للأُنس وإنفاذ الكتب ) والاستفراخ ، للأصل
والأخبار ( 3 ) بل فيها : أنّه يستدفع بها الحمى ( 4 ) والشياطين . ( ويكره ) إتّخاذ ها
( للتفرّج والتطيّر ) لما فيه من تضييع الوقت . وعن ابن إدريس اللعب بها فسق
مسقط للعدالة ( 5 ) . وكذا اللعب بكلّ شيء . ( والرهان عليها قمار ) يفسق فاعله ،
إذ لا رهان إلاّ في الحافر والخفّ والنصل والريش أي السهم ، ولا عمل على ظاهر
خبر العلا بن سيابة سأل الصادق ( عليه السلام ) : عن شهادة من يلعب بالحمام ، فقال : لا بأس
إذا كان لا يعرف بفسق ، قال : فإنّ من قبلنا يقولون : قال عمر : هو الشيطان ، فقال :
سبحان الله أما علمت أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : إنّ الملائكة لتنفر عند الرهان ويلعن
صاحبه ما خلا الحافر والخفّ والريش والنصل ، فإنّها تحضره ( 6 ) .
( والصنائع المباحة ) كالكتابة والتجارة ( 7 ) والنجارة . ( والمكروهة )
كالصياغة والحياكة والنخاسة . ( والدنيئة ) كالحياكة والحجامة ( حتّى ) البالغة
في الدناءة بمثل صنعة ( الزبّال لا تردّ بها الشهادة ) لأنّ شيئاً من ذلك لا ينقض
العدالة . ومن العامّة ( 8 ) من ردّها بالصنائع الدنيئة ، لإسقاطها المروءة . ومنهم من
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 8 ص 227 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 11 ص 293 ب 55 من أبواب جهاد النفس ح 8 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 376 ب 31 من أبواب أحكام الدوابّ .
( 4 ) كذا ، إن كان المراد بهذه الكلمة " الحُمّى " لم نقف عليها في خبر .
( 5 ) السرائر : ج 2 ص 124 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 305 ب 54 من أبواب الشهادات ح 3 .
( 7 ) كذا ، ولا يخفى ما في عدّ التجارة من الصناعة .
( 8 ) راجع المغني لابن قدامة : ج 12 ص 34 .