ممّا ليس له فيه شركة ( 1 ) . وعن أبان قال : سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن شريكين شهد
أحدهما لصاحبه ، فقال : تجوز شهادته إلاّ في شيء له فيه نصيب ( 2 ) .
( والوصيّ فيما هو وصيّ فيه ) لادّعائه الولاية فيه إن لم يكن له أُجرة .
وكتب الصفّار إلى أبي محمّد ( عليه السلام ) : هل تقبل شهادة الوصيّ للميّت بدين له على
رجل مع شاهد آخر عدل ؟ فوقّع ( عليه السلام ) : إذا شهد معه آخر عدل فعلى المدّعي
يمين ( 3 ) . وقبل أبو عليّ شهادة الوصيّ بمال لليتيم ( 4 ) . ويؤيّده أنّه كتب الصفّار إلى
أبي محمّد ( عليه السلام ) : أيجوز للوصيّ أن يشهد لوارث الميّت صغيراً أو كبيراً بحقّ له على
الميّت وعلى غيره وهو القابض للوارث الصغير وليس للكبير بقابض ؟ فوقّع ( عليه السلام ) :
نعم وينبغي للوصيّ أن يشهد بالحقّ ولا يكتم شهادته ( 5 ) .
وفيه : أنّه ليس فيه إلاّ أنّ عليه الشهادة ، وأمّا قبولها فلا . والمشهور الردّ للتهمة
بالولاية على المال . قال الشهيد : وفي تأثير هذه التهمة نظر وخصوصاً في مال لا
أُجرة له على حفظه أو إصلاحه ( وتقبل في غيره ) إذ لا تهمة .
( والمدين يشهد للمحجور عليه ) بفلس لتعلّق حقّه بأعيان ماله فهو مدّع
( ولو لم يكن محجوراً عليه قبلت لتعلّق حقّه ) بالذمّة .
( والسيّد لعبده المأذون ) فإنّ الإذن لا يملكه فلا يشهد إلاّ لنفسه ، خلافاً
للتحرير ( 6 ) والإرشاد ( 7 ) والتلخيص ( 8 ) والوسيلة ( 9 ) والجامع ( 10 ) .
( أو يشهد أنّ فلاناً جرح مورّثه ) فإنّه يثبت الدية لنفسه أو القصاص إن
هامش
( 1 ) دعائم الإسلام : ج 2 ص 511 ح 1830 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 272 ب 27 من أبواب الشهادات ح 3 .
( 3 و 5 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 273 ب 28 من أبواب الشهادات ح 1 .
( 4 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 8 ص 531 .
( 6 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 253 .
( 7 ) إرشاد الأذهان : ج 2 ص 159 .
( 8 ) تلخيص المرام ( سلسلة الينابيع الفقهيّة ) : ج 33 ص 369 .
( 9 ) الوسيلة : ص 230 .
( 10 ) الجامع للشرائع : ص 539 .