تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
ردّها إن لم يكن من أهلها ، كأن يكون صنائع آبائه أو عشيرته . ( الخامس : المروءة ) بالهمزة ، ويجوز تشديد الواو ، وهي الإنسانيّة كما في الصحاح ( 1 ) أو الرجوليّة ، والمراد بهما الكمال فيهما كما في العين ( 2 ) والمحيط ( 3 ) . وفي الاصطلاح هيئة نفسانيّة يحمل الإنسان على الوقوف عند محاسن الأخلاق وجميل العادات . ( فمن يرتكب ما لا يليق بأمثاله من المباحات بحيث يستسخر به ويهزأ منه ( 4 ) كالفقيه يلبس القبا ) وهو بفتح القاف ، قيل : ويضمّ ( 5 ) ، قيل : كأنّه مشتقّ من قبا الحرف يقبه إذا جمعه وضمّه ( 6 ) لأنّه تجمع أطرافه وتضمّ ، وقيل : إنّه فارسيّ معرّب ( 7 ) ( والقلنسوة ، ويأكل ويبول في الأسواق ) غالباً ولا يبالي به ، أمّا الواقع منه نادراً وللضرورة والواقع من السوقي فلا ينفي المروءة فإنّها يختلف بالأشخاص كما يختلف بالأمكنة والأزمنة . وقوله : ( أو يكبّ ) معطوف على " يرتكب " أي ومن يكبّ ( على اللعب بالحَمام ) ونحوه ( وأشباه ذلك من الإفراط في المزاح ) والحكايات المضحكة ونحو ذلك ( تردّ شهادته ) . وإنّما اشترطت المروءة في القبول ( لأنّ ذلك ) أي ارتكاب شيء ممّا ذكر ( يدلّ على ضعف في عقله ) فربّما لا يحسن تحمّل الشهادة ولا يكتنه كنه المشهود به ، وربّما يجوز الكذب في الشهادة ( أو قلّة مبالاة فيه ) فربّما لا يبالي بالكذب ( وكلّ ذلك يسقط الثقة بقوله ) .
هامش
( 1 ) الصحاح : ج 1 ص 72 ( مادّة مرأ ) . ( 2 ) العين : ج 8 ص 299 ( مادّة مرأ ) . ( 3 ) القاموس المحيط : ج 1 ص 28 ( مادّة مرؤ ) . ( 4 ) في القواعد : ويهزأ به . ( 5 ) المصباح المنير : ج 2 ص 489 ( مادّة قباء ) . ( 6 ) لسان العرب : ج 15 ص 169 ( مادّة قبا ) . ( 7 ) لم نعثر عليه .