وفي المبسوط : شهادة ولد الزنا إذا كان عدلا مقبول عند قوم في الزنا وفي
غيره وهو قويّ ، لكن أخبار أصحابنا يدلّ على أنّه لا تقبل شهادته ( 1 ) .
( ولو جُهِل حاله ) أي الشاهد من كونه ولد غيّة أو رشدة ( قبلت شهادته
وإن طُعِن عليه ) وأخذته الألسن بأنّه ولد زنا حيث لا يثبت شرعاً .
( السابع : انتفاء التهمة )
كما في نحو صحيح الحلبي أنّه سأل الصادق ( عليه السلام ) عمّا يُردّ من الشهود ؟ فقال :
الظنين والمتّهم والخصم ( 2 ) . ولكن وقع الاتّفاق على أنّها لا يُردّ بأيّة تهمة كانت
فتقبل شهادة الأخ لأخيه ، والابن لأبيه ، والصديق لصديقه ، والوارث لمورّثه وإن
كان مشرفاً على التلف ، والغريم للمديون ما لم يحجر عليه ، إلى غير ذلك ، وإلاّ
ردّت أكثر الشهادات ، لاحتمال التهمة ، بل ( أسبابها ) الموجبة للردّ ( ستّة ) :
( الأوّل : أن يجرّ بشهادته إليه نفعاً ) فهو بالشهادة مدّع ، وعنه ( صلى الله عليه وآله ) : أنّه
نهى أن تجاز شهادة الخصم والظنين والجارّ إلى نفسه منفعةً ( 3 ) . ( أو يدفع ) عنه
( ضرراً ) فهو بالشهادة منكر ( كالشريك لشريكه فيما هو شريك فيه ) كما
سأل عبد الرحمن بن أبي عبد الله أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن ثلاثة شركاء شهد اثنان عن
واحد ، قال : لا تجوز شهادتهما ( 4 ) . وروى زرعة عن سماعة قال : سألته عمّا يردّ من
الشهود ، فقال : المريب ، والخصم ، والشريك ، ودافع مغرم ، والأجير ، والعبد ، والتابع ،
والمتّهم ، كلّ هذا ( 5 ) تردّ شهاداتهم ( 6 ) . ( وتقبل في غيره ) لانتفاء التهمة وعن
عليّ ( عليه السلام ) : لا تجوز شهادة الشريك لشريكه فيما هو بينهما ، وتجوز في غير ذلك
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 8 ص 228 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 275 ب 30 من أبواب الشهادات ح 5 .
( 3 ) مستدرك الوسائل : ج 17 ص 431 ب 24 من أبواب الشهادات ح 2 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 271 ب 27 من أبواب الشهادات ح 1 .
( 5 ) في المصدر : كلّ هؤلاء .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 278 ب 32 من أبواب الشهادات ح 3 .