تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
شهادة أبويه إذا تابا وشهادته غير مقبولة وإن استقامت طريقته ( 1 ) . قال المرتضى ( رحمه الله ) : وهذا غير معتمد ، لأنّ الخبر الّذي رواه خبر واحد لا يوجب علماً ولا عملا ، ولا يرجع بمثله من ظواهر الكتاب الموجبة للعلم ، قال : وإذا كان معنى قوله ( صلى الله عليه وآله ) : " إنّه شرّ الثلاثة " من حيث لم تقبل شهادته أبداً وقبلت شهادة الزانيين إذا تابا فقد كان يجب على ابن الجنيد أن يبيّن من أيّ وجه لم تقبل شهادته على التأبيد ؟ وكيف كان أسوأ حالا في هذا الحكم من الكافر الّذي تقبل شهادته بعد التوبة والرجوع إلى الإيمان ؟ ويبيّن كيف لم تقبل شهادته مع إظهار العدالة والصلاح والنسك والعبادة ؟ وأنّه بذلك داخل في ظواهر آيات قبول الشهادة وما شرّع في ذلك ، ولا اهتدى له ( 2 ) . واعترض عليه في المختلف بأنّه لا فرق بين دليليهما ، إذ كما أنّ الخبر الّذي رواه أبو عليّ خبر واحد كذلك خبر " إنّه لا يدخل الجنّة ولد زنا " اللّهمّ إلاّ أن يكون قد كان متواتراً في زمن السيّد . واستدلّ عليه فيه مع الأخبار : بأنّ الشهادة من المناصب الجليلة ( 3 ) وهو ناقص ، فكما لا يصلح للإمامة لا يصلح لها . ( وقيل ) في النهاية ( 4 ) والوسيلة ( 5 ) : ( تقبل ) شهادته ( في الشيء الدون مع ) ظهور ( صلاحه ) لخبر عيسى بن عبد الله سأل الصادق ( عليه السلام ) : عن شهادة ولد الزنا ، فقال : لا تجوز إلاّ في الشيء اليسير إذا رأيت منه صلاحاً ( 6 ) . والجواب ضعف السند ، وفي المختلف : انّا نقول : بموجبه ، فإنّه يعطي بمفهومه الردّ في الكثير وما من يسير إلاّ وهو كثير بالنسبة إلى ما دونه ، فلا تقبل شهادته إلاّ في أقلّ الأشياء الّذي لا يكون كثيراً بالنسبة إلى شيء ومثله لا يتملّك ( 7 ) .
هامش
( 1 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 8 ص 487 . ( 2 ) الانتصار : ص 502 . ( 3 ) مختلف الشيعة : ج 8 ص 489 . ( 4 ) النهاية : ج 2 ص 53 . ( 5 ) الوسيلة : ص 230 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 276 ب 31 من أبواب الشهادات ح 5 . ( 7 ) مختلف الشيعة : ج 8 ص 490 .