لم يذهب ثلثاه ] ( 1 ) ( و ) كذا ( اتّخاذ الخمر للتخليل ) لا بأس به ، فلا يحكم
بفسق متّخذ الخمر إلاّ إذا علم أنّه لا يريد التخليل . وسأل عبيد بن زرارة
الصادق ( عليه السلام ) : عن الرجل يأخذ الخمر فيجعلها خلاًّ ، قال : لا بأس ( 2 ) .
( والغناء حرام يفسق فاعله ) عندنا وقد فسّر به الزور وقول الزور في كثير
من الأخبار ، وفي كثير منها لهو الحديث ، وقال الصادق ( عليه السلام ) في خبر أبي أُسامة :
الغناء عشّ النفاق ( 3 ) . وقال ( عليه السلام ) في خبره أيضاً : بيت الغناء لا تؤمن فيه الفجيعة ،
ولا تجاب فيه الدعوة ، ولا يدخله الملك ( 4 ) . وقال الباقر ( عليه السلام ) في خبر محمّد بن مسلم :
الغناء ممّا وعد الله عليه النار ، وتلا هذه الآية " ومن الناس من يشتري لهو الحديث
ليضلّ عن سبيل الله بغير علم ويتّخذها هزواً اُولئك لهم عذاب مهين " ( 5 ) ( وهو
ترجيع الصوت ومدّه ) وزيد في الشرائع ( 6 ) والتحرير ( 7 ) والإرشاد ( 8 ) : التطريب .
( وكذا يفسق سامعه قصداً ) بالإجماع كما هو الظاهر ، والنصوص ( 9 ) كقول
الصادق ( عليه السلام ) في خبر عنبسة : استماع اللهو والغناء ينبت النفاق كما ينبت الماء
الزرع ( 10 ) . وفي خبر أبي الصباح ومحمّد بن مسلم في قوله تعالى : " والّذين لا يشهدون
الزور " قال : الغناء ( 11 ) . ( سواء كان ) الغناء ( في قرآن أو شعر ) فإنّه واستماعه
حرام ، لعموم الأدلّة . وأمّا ما روي من قوله ( صلى الله عليه وآله ) : ليس منّا من لم يتغنّ بالقرآن ( 12 )
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين لم يرد في ق ون .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1098 ب 77 من أبواب النجاسات ح 2 .
( 3 ) الكافي : ج 6 ص 431 ح 2 وفي الهامش : في بعض النسخ عشر النفاق .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 12 ص 225 ب 99 من أبواب ما يكتسب به ح 1 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 12 ص 226 ب 99 من أبواب ما يكتسب به ح 6 .
( 6 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 128 .
( 7 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 251 .
( 8 ) إرشاد الأذهان : ج 2 ص 156 .
( 9 ) في المطبوع : ظاهر النصوص .
( 10 ) وسائل الشيعة : ج 12 ص 235 ب 101 من أبواب ما يكتسب به ح 1 .
( 11 ) وسائل الشيعة : ج 12 ص 226 ب 99 من أبواب ما يكتسب به ح 5 .
( 12 ) سنن البيهقي : ج 10 ص 229 .