تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
فيقام عليه ثمّ يتوب إلاّ جازت شهادته ( 1 ) . واستقرب في التحرير عدم اشتراط الإصلاح ، قال : لقوله ( عليه السلام ) : التوبة تجبّ ما قبلها ، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له ، ولأنّ المغفرة تحصل من التوبة . والإصلاح المعطوف على التوبة يحتمل أن يكون المراد به التوبة ، وعطف لتغاير اللفظين ( 2 ) . قلت : ويحتمل أن يكون العطف لتفسير التوبة بالإكذاب في الملأ الّذين قذف فيهم ، أو تكون التوبة هو الندم والعزم على أن لا يعود ، والإصلاح هو الإكذاب . وفي الخلاف ( 3 ) والجامع ( 4 ) ومتشابه القرآن ( 5 ) لابن شهرآشوب : أنّه لابدّ مع التوبة الّتي هي الإكذاب ظهور عمل صالح منه وإن قلّ ، وهو ظاهر الغنية ( 6 ) والإصباح ( 7 ) . وفي المبسوط ( 8 ) والسرائر ( 9 ) : أنّه لابدّ منه إذا قذَف قذْفَ سبٍّ ، لا إذا قذَفَ قَذْفَ شهادة ، لافتراقهما في ثبوت فسق القاذف قذفَ سبٍّ بالنصّ وفسق الآخر بالاجتهاد . وجعل النزاع في المختلف لفظيّاً ، لأنّ البقاء على التوبة شرط في قبول الشهادة وهو كاف في إصلاح العمل ، لصدقه عليه ( 10 ) وهو بعيد عن عبارات الشيخ وبني إدريس وشهرآشوب وسعيد . ( ولو صدّقه المقذوف أو أقام بيّنة ) على ما قذف به ( لم تُردّ شهادته ، ولا يُحدّ ) . ( واللاعب بآلات القمار كلّها فاسق ) عندنا فعن جابر عن الباقر ( عليه السلام ) : قال لمّا أنزل الله عزَّ وجلَّ على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) " إنّما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام
هامش
( 1 ) تتمّة الخبر : إلاّ القاذف فإنّه لا تقبل شهادته ، إنّ توبته فيما كان بينه وبين الله تعالى . راجع وسائل الشيعة : ج 18 ص 283 ب 36 من أبواب الشهادات ح 6 . ( 2 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 249 . ( 3 ) الخلاف : ج 6 ص 264 المسألة 13 . ( 4 ) الجامع للشرائع : ص 540 . ( 5 ) متشابه القرآن ومختلفه : ج 2 ص 224 . ( 6 ) الغنية : ص 440 . ( 7 ) إصباح الشيعة : ص 529 . ( 8 ) المبسوط : ج 8 ص 179 . ( 9 ) السرائر : ج 2 ص 116 . ( 10 ) مختلف الشيعة : ج 8 ص 481 .