فيقام عليه ثمّ يتوب إلاّ جازت شهادته ( 1 ) .
واستقرب في التحرير عدم اشتراط الإصلاح ، قال : لقوله ( عليه السلام ) : التوبة تجبّ ما
قبلها ، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له ، ولأنّ المغفرة تحصل من التوبة . والإصلاح
المعطوف على التوبة يحتمل أن يكون المراد به التوبة ، وعطف لتغاير اللفظين ( 2 ) .
قلت : ويحتمل أن يكون العطف لتفسير التوبة بالإكذاب في الملأ الّذين قذف
فيهم ، أو تكون التوبة هو الندم والعزم على أن لا يعود ، والإصلاح هو الإكذاب .
وفي الخلاف ( 3 ) والجامع ( 4 ) ومتشابه القرآن ( 5 ) لابن شهرآشوب : أنّه لابدّ مع
التوبة الّتي هي الإكذاب ظهور عمل صالح منه وإن قلّ ، وهو ظاهر الغنية ( 6 )
والإصباح ( 7 ) . وفي المبسوط ( 8 ) والسرائر ( 9 ) : أنّه لابدّ منه إذا قذَف قذْفَ سبٍّ ، لا إذا
قذَفَ قَذْفَ شهادة ، لافتراقهما في ثبوت فسق القاذف قذفَ سبٍّ بالنصّ وفسق
الآخر بالاجتهاد . وجعل النزاع في المختلف لفظيّاً ، لأنّ البقاء على التوبة شرط في
قبول الشهادة وهو كاف في إصلاح العمل ، لصدقه عليه ( 10 ) وهو بعيد عن عبارات
الشيخ وبني إدريس وشهرآشوب وسعيد .
( ولو صدّقه المقذوف أو أقام بيّنة ) على ما قذف به ( لم تُردّ شهادته ،
ولا يُحدّ ) .
( واللاعب بآلات القمار كلّها فاسق ) عندنا فعن جابر عن الباقر ( عليه السلام ) : قال
لمّا أنزل الله عزَّ وجلَّ على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) " إنّما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام
هامش
( 1 ) تتمّة الخبر : إلاّ القاذف فإنّه لا تقبل شهادته ، إنّ توبته فيما كان بينه وبين الله تعالى . راجع
وسائل الشيعة : ج 18 ص 283 ب 36 من أبواب الشهادات ح 6 .
( 2 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 249 .
( 3 ) الخلاف : ج 6 ص 264 المسألة 13 .
( 4 ) الجامع للشرائع : ص 540 .
( 5 ) متشابه القرآن ومختلفه : ج 2 ص 224 .
( 6 ) الغنية : ص 440 .
( 7 ) إصباح الشيعة : ص 529 .
( 8 ) المبسوط : ج 8 ص 179 .
( 9 ) السرائر : ج 2 ص 116 .
( 10 ) مختلف الشيعة : ج 8 ص 481 .