أو غلاماً حشره الله عزَّ وجلَّ يوم القيامة أنتن من الجيفة يتأذّى به الناس حتّى
يدخل جهنّم ، ولا يقبل الله منه صرفاً ولا عدلا ، وأحبط الله عمله ، ويدعه في
تابوت مشدود بمسامير من حديد ، فلو وضع عرق من عروقه على أربعمائة اُمّة
لماتوا جميعاً ، وهو من أشدّ الناس عذاباً " ( 1 ) ومن أنّه لا يجلس على إستبرق الجنّة
من يؤتى في دبره ( 2 ) ولأنّه أعظم من الزنا ضرورةً من المذهب .
( والغصب للأموال المعصومة وإن قلّت ) لنحو قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في
خبر السكوني : أعظم الخطايا اقتطاع مال امرئ مسلم بغير حقّ ( 3 ) . وقول الصادق ( عليه السلام )
في خبر فضيل : من أكل مال أخيه ظلماً ولم يردّ عليه ، أكل جذوة من النار يوم
القيامة ( 4 ) . وفي خبر أبي بصير : مدمن السرقة والزنا والشرب كعابد وثن ( 5 ) . وقول
الله تعالى : " إنّ الّذين يأكلون أموال اليتامى ظلماً إنّما يأكلون في بطونهم ناراً
وسيصلون سعيراً " ( 6 ) . وقول النبي ( صلى الله عليه وآله ) : إنّما أقضي بينكم بالبيّنات والأيمان
وبعضكم ألحن بحجّته من بعض ، فأيّما رجل قطعت له من مال أخيه شيئاً فإنّما
قطعت له به قطعة من النار ( 7 ) . وقوله ( صلى الله عليه وآله ) : من اقتطع من مال مؤمن غصباً بغير حقّ
لم يزل الله عزَّ وجلَّ معرضاً عنه ماقتاً لأعماله الّتي يعملها من البرّ والخير ولا
يثبتها في حسناته حتّى يتوب ويردّ المال الّذي أخذه إلى صاحبه ( 8 ) . وقوله ( عليه السلام ) :
يا أبا ذرّ من لم يبال من أين اكتسب المال لم يبال الله تعالى من أين أدخله النار ( 9 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 243 ب 9 من أبواب النكاح المحرّم ح 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 254 ب 18 من أبواب النكاح المحرّم ح 5 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 11 ص 341 ب 77 من أبواب جهاد النفس ح 14 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 11 ص 342 ب 78 من أبواب جهاد النفس ح 4 وفيه : عن أبي بصير .
( 5 ) ثواب الأعمال وعقاب الأعمال : ص 291 ح 10 .
( 6 ) النساء : 10 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 169 ب 2 من أبواب كيفيّة الحكم ح 1 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 11 ص 343 ب 78 من أبواب جهاد النفس ح 6 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 11 ص 379 ب 96 من أبواب جهاد النفس ح 7 .