وعن ابن محبوب قال : كتب معي بعض أصحابنا إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) يسأله عن
الكبائر كم هي وما هي ؟ فكتب : الكبائر من اجتنب ما وعد الله عليه النار كفّر عنه
سيّئاته إذا كان مؤمناً ، والسبع الموجبات : قتل النفس الحرام ، وعقوق الوالدين ، وأكل
الربا ، والتعرّب بعد الهجرة ، وقذف المحصنة ، وأكل مال اليتيم ، والفرار من الزحف ( 1 ) .
وفي مرسل ابن أبي عمير عن الصادق ( عليه السلام ) قال : وجدنا في كتاب عليّ ( عليه السلام )
الكبائر خمسة : الشرك ، وعقوق الوالدين ، وأكل الربا بعد البيّنة ، والفرار من
الزحف ، والتعرّب بعد الهجرة ( 2 ) .
وعن عبيد بن زرارة سأله ( عليه السلام ) عنها فقال : هنّ خمس وهنّ ما أوجب الله
عليهنّ النار ، قال الله تعالى : " إنّ الّذين يأكلون أموال اليتامى ظلماً إنّما يأكلون في
بطونهم ناراً وسيصلون سعيراً " ، وقال : " يا أيّها الّذين آمنوا إذا لقيتم الّذين كفروا
زحفاً فلا تولّوهم الأدبار " إلى آخر الآية ، وقال عزَّ وجلَّ : " يا أيّها الّذين آمنوا
اتّقوا الله وذروا ما بقي من الربا " إلى آخر الآية ، ورمي المحصنات الغافلات
المؤمنات ، وقتل مؤمن متعمّداً على دينه ( 3 ) .
وقال ( عليه السلام ) في خبر عبد العظيم بن عبد الله لعمرو بن عبيد البصري : أكبر الكبائر
الشرك ( 4 ) بالله تعالى ، يقول الله : " إنّ الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن
يشاء " ويقول الله عزَّ وجلَّ : " إنّه من يشرك بالله فقد حرّم الله عليه الجنّة ومأواه
النار وما للظالمين من أنصار " وبعده اليأس من روح الله ، لأنّ الله يقول : " لا ييأس
من روح الله إلاّ القوم الكافرون " ثمّ الأمن من مكر الله ، لأنّ الله يقول : " فلا يأمن
مكر الله إلاّ القوم الخاسرون " ومنها عقوق الوالدين ، لأنّ الله عزَّ وجلَّ جعل العاقّ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 11 ص 252 ب 46 من أبواب جهاد النفس ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 11 ص 259 ب 46 من أبواب جهاد النفس ح 27 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 11 ص 259 ب 46 من أبواب جهاد النفس ح 28 .
( 4 ) في المصدر : الإشراك .