ولعدم قبول شهادة فسّاق المسلمين ففسّاق غيرهم أولى ، لقول الصادق ( عليه السلام ) في خبر
حمزة بن حمران : اللّذان منكم مسلمان ، واللّذان من غيركم من أهل الكتاب ، وإنّما
ذلك إذا كان الرجل المسلم في أرض غربة فيطلب رجلين مسلمين ليشهدهما على
وصيّة فلم يجد مسلمين ، أشهد على وصيّته رجلين ذمّيّين من أهل الكتاب مرضيّين
عند أصحابهما ( 1 ) .
واشترط الشيخ في المبسوط ( 2 ) وأبو عليّ ( 3 ) والحلبي ( 4 ) السفر ، لظاهر الآية ( 5 )
وهذا الخبر ، ونحوه مضمر أحمد بن عمر ( 6 ) . وأُجيب عنهما ( 7 ) في المختلف ( 8 )
والتذكرة ( 9 ) بأنّهما ( 10 ) خرجت مخرج الأغلب وذكر فيهما أنّ مناط الحكم
الضرورة . وفي خبر الوشا عن أحمد بن عمر فإن لم يجد من أهل الكتاب فمن
المجوس ، لأنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : سنّوا بهم سنّة أهل الكتاب ( 11 ) . ونحوه في
تفسير العيّاشي عن عليّ بن سالم مرسلا عن الصادق ( عليه السلام ) ( 12 ) .
( الرابع : العدالة )
بالإجماع والنصوص من الكتاب ( 13 ) والسنّة ( 14 ) وهي الاستقامة والاستواء ،
وشرعاً كما في المبسوط ( 15 ) أن يكون عدلا في الدين وفي المروّة وفي الأحكام .
فالعدل في الدين : أن يكون مؤمناً لا يعرف منه شيء من أسباب الفسق . وفي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 13 ص 392 ب 20 من أبواب الوصايا ح 7 .
( 2 ) المبسوط : ج 8 ص 187 .
( 3 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 8 ص 507 .
( 4 ) الكافي في الفقه : ص 436 .
( 5 ) المائدة : 106 .
( 6 و 11 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 287 ب 40 من أبواب الشهادات ح 2 .
( 7 ) في بعض النسخ : عنها .
( 8 ) مختلف الشيعة : ج 8 ص 508 .
( 9 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 521 السطر الأخير .
( 10 ) في بعض النسخ : بأنّها .
( 12 ) تفسير العيّاشي : ج 1 ص 348 ح 218 .
( 13 ) المائدة : 106 ، الطلاق : 2 .
( 14 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 288 و 289 ب 41 من أبواب الشهادات .
( 15 ) المبسوط : ج 8 ص 217 .