( وعقوق الوالدين ) لما ورد من أنّ العاقّ لا يشمّ رائحة الجنّة ( 1 ) . وقال
الصادق ( عليه السلام ) - في خبر عبد العظيم بن عبد الله الحسني - : إنّ الله عزَّ وجلَّ جعل
العاقّ جبّاًراً شقيّاً ( 2 ) .
( وقذف المحصنات المؤمنات ) لقوله تعالى : " إنّ الّذين يرمون المحصنات
الغافلات المؤمنات لُعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم " ( 3 ) .
وفي القواعد الشهيديّة : وقد ضبط ذلك بعضهم فقال : هي : الشرك بالله ، والقتل بغير
حقّ ، واللواط ، والزنا ، والفرار من الزحف ، والسحر ، والربا ، وقذف المحصنات ، وأكل
مال اليتيم ، والغيبة بغير الحقّ ، واليمين الغموس ، وشهادة الزور ، وشرب الخمر ،
واستحلال الكعبة ، والسرقة ، ونكث الصفقة ، والتعرّب بعد الهجرة ، واليأس من روح
الله ، والأمن من مكر الله ، وعقوق الوالدين . قال الشهيد : وكلّ هذا ورد في الحديث
منصوصاً عليه بأنّه كبيرة . قال : وورد النميمة ، وترك السنّة ، ومنع ابن السبيل فضل
الماء ، وعدم التنزّه من البول ، والتسبّب إلى شتم الوالدين ، والإضرار في الوصيّة ( 4 ) .
وعن محمّد بن مسلم أنّه سمع الصادق ( عليه السلام ) يقول : الكبائر سبع : قتل المؤمن
متعمّداً ، أو قذف المحصنة ، والفرار من الزحف ، والتعرّب بعد الهجرة ، وأكل مال
اليتيم ظلماً ، وأكل الربا بعد البيّنة ، وكلّ ما أوجب الله عليه النار ( 5 ) .
وعن أبي بصير أنّه سمعه ( عليه السلام ) يقول : الكبائر سبعة : منها قتل النفس متعمّداً ، والشرك
بالله العظيم ، وقذف المحصنة ، وأكل الربا بعد البيّنة ، والفرار من الزحف ، والتعرّب
بعد الهجرة ، وعقوق الوالدين ، وأكل مال اليتيم ظلماً ، قال : والتعرّب والشرك واحد ( 6 ) .
وسأله ( عليه السلام ) عبيد بن زرارة عن الكبائر فقال : هنّ في كتاب عليّ ( عليه السلام ) سبع :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 216 ب 104 من أبواب أحكام الأولاد ح 3 .
( 2 ) علل الشرائع : ص 391 ح 1 .
( 3 ) النور : 23 .
( 4 ) القواعد والفوائد : ج 1 ص 224 - 225 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 11 ص 254 ب 46 من أبواب جهاد النفس ح 6 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 11 ص 256 ب 46 من أبواب جهاد النفس ح 16 .