الصلاة ستر وكفّارة للذنوب ، وليس يمكن الشهادة على الرجل بأنّه يصلّي إذا كان
لا يحضر مصلاّه ويتعاهد جماعة المسلمين ، وإنّما جعل الجماعة والاجتماع إلى
الصلاة لكي يعرف من يصلّي ممّن لا يصلّي ، ومن يحفظ مواقيت الصلاة ممّن
يضيع ، ولولا ذلك لم يمكن لأحد أن يشهد على آخر بصلاح ، لأنّ من لا يصلّي لا
صلاح له بين المسلمين ، فإنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) همّ بأن يحرق قوماً في منازلهم
لتركهم الحضور لجماعة المسلمين ، وقد كان منهم من يصلّي في بيته فلم يقبل منه
ذلك ، وكيف تقبل شهادة أو عدالة بين المسلمين ممّن جرى الحكم من الله عزَّ
وجلَّ ومن رسوله ( صلى الله عليه وآله ) فيه الحرق في جوف بيته بالنار ، وقد كان يقول ( صلى الله عليه وآله ) : لا
صلاة لمن لا يصلّي في المسجد مع المسلمين إلاّ من علّة ( 1 ) .
( فلا تقبل شهادة الفاسق ) وهو غير العادل .
( ويخرج المكلّف عن العدالة بفعل كبيرة وهي ) كما فيما سمعته من
خبر ابن أبي يعفور وغيره وفي النهاية ( ما توعّد الله تعالى فيها بالنار ) ( 2 ) .
( كالقتل ) للمؤمن لقوله تعالى : " ومن يقتل مؤمناً متعمّداً فجزاؤه جهنّم
خالداً " ( 3 ) .
( والزنا ) لقوله تعالى : " ومن يفعل ذلك يلق أثاماً يضاعف له العذاب يوم
القيامة ويخلد فيه مهاناً " ( 4 )
( واللواط ) لما ورد ( 5 ) : أنّ النقب ( 6 ) كفر ، ومن أنّه " لو كان ينبغي أن يرجم
رجل مرّتين لكان اللواطي " ( 7 ) ومن أنّه " من نكح امرأةً حراماً في دبرها أو رجلا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 288 ب 41 من أبواب الشهادات ح 1 .
( 2 ) النهاية : ج 2 ص 52 .
( 3 ) النساء : 93 .
( 4 ) الفرقان : 68 و 69 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 257 ب 20 من أبواب النكاح المحرّم ح 3 .
( 6 ) في ن : الثقب .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 420 ب 3 من أبواب حدّ اللواط ح 2 .