( المقصد التاسع )
( في الشهادات )
( وفيه فصول ) سبعة :
( الأوّل في صفات الشاهد )
الّتي لابدّ منها في كلّ شهادة ( وهي سبعة ) :
( الأوّل : البلوغ )
( فلا يقبل شهادة الصبيّ وإن كان مراهقاً ) للبلوغ مميّزاً ، لقوله تعالى :
" واستشهدوا شهيدين من رجالكم " ( 1 ) ولقول الصادق ( عليه السلام ) : لا يجوز شهادة الغلام
حتّى يحتلم ( 2 ) ولأنّه لا يقبل شهادته على نفسه فعلى غيره أولى ، ولاشتراط
العدالة ، ولأنّ الأصل البراءة أو ثبوت العين لذي اليد إلى ظهور المعارض .
( وقيل : تقبل مطلقاً ) أي في الجراح وغيرها ( إذا بلغ عشر سنين )
لقبول شهادتهم في القتل لما سيأتي ففي غيره أولى . والأولويّة ممنوعة ، لغلبة
الإخفاء في القتل وشدّة الحاجة إلى القصاص ، لئلاّ يطلّ دم امرء مسلم كما سيأتي
التنبيه عليه في بعض ما سنذكر من الأخبار ، وأيضاً فالأخبار ناطقة بالاختصاص
بالقتل ، كما ستسمع [ لقول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في خبر طلحة بن زيد : شهادة الصبيان
هامش
( 1 ) البقرة : 282 .
( 2 ) دعائم الإسلام : ج 2 ص 510 ح 1827 .