تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
فالوجه ما في المبسوط ( 1 ) من أنّه لا يمكن إزالة يده عنها بمجرّد الشهادة بالبيع . ( وإذا كان في يده صغيرة فادّعى رقّيّتها حكم له بذلك ) إذا خلا عن المعارض وكانت معلومة الرقّيّة أو حتّى يبلغ كاملةً فتصدّق أو تكذّب . ( وإن ادّعى نكاحها لم تقبل إلاّ بالبيّنة ) لأنّ اليد ترجّح الملك دون الزوجيّة ونحوها فلا يخلّي بينه وبينها بلا بيّنة به ( ولو ادّعى ملكاً وأقام بيّنةً به فادّعى آخر أنّه باعها ) أي العين ( منه أو وهبها إيّاه ، أو وقفها عليه ، وأقام بذلك بيّنةً حُكم له لأنّ بيّنةَ هذا شهدت بأمر خفي على البيّنة الاُخرى والبيّنة الاُخرى ) إنّما ( شهدت بالأصل ) الّذي هو بقاء الملك ففي الحكم ببيّنة الانتقال تصديق لهما ، وفي الحكم ببيّنة الملك تكذيب لبيّنة الانتقال . ( ولو شهد اثنان عليه بأنّه أقرّ بألف وشهد آخر أنّه قضاه ثبت الإقرار فإن حلف مع شاهده على القضاء ثبت وإلاّ حلف المقرّ له على عدمه وطالبه ) بالألف . وكذا إذا كان الشاهد بالقضاء أحد الشاهدين بالإقرار . لكنّ الأقرب - كما في التحرير ( 2 ) - : أنّه بإنكاره القضاء مكذِّب لأحد شاهديه ، فإن كانت شهادته بالقضاء بعد الحكم بالإقرار بشهادتهما لم يؤثّر في ثبوت الإقرار ، وإن كانت قبله فالوجه أنّه إن حلف مع الشاهد الآخر على دعواه بالإقرار ثبت وإلاّ فلا . ( ولو شهد أحدهما أنّ له عليه ألفاً وشهد آخر أنّه قضاه ألفاً لم يثبت الألف لأنّ شاهد القضاء لم يشهد عليه بألف وإنّما تضمّنت شهادته أنّها كانت عليه ) أي وإنّما المتحقّق تضمّن شهادته أنّها كانت عليه ( والشهادة لا تقبل إلاّ صريحةً ) وأيضاً فالمدّعي مكذّب لشاهده هذا . ( ولو ادّعى ألفاً وأقام بها بيّنةً ، وأقام المدّعى عليه بيّنةً بالقضاء ولم يعلم التاريخ ) لشيء منهما أو لأحدهما ( برئ بالقضاء ، لأنّه لم يثبت عليه
هامش
( 1 ) انظر المبسوط : ج 8 ص 295 . ( 2 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 204 .