فالوجه ما في المبسوط ( 1 ) من أنّه لا يمكن إزالة يده عنها بمجرّد الشهادة بالبيع .
( وإذا كان في يده صغيرة فادّعى رقّيّتها حكم له بذلك ) إذا خلا عن
المعارض وكانت معلومة الرقّيّة أو حتّى يبلغ كاملةً فتصدّق أو تكذّب . ( وإن
ادّعى نكاحها لم تقبل إلاّ بالبيّنة ) لأنّ اليد ترجّح الملك دون الزوجيّة ونحوها
فلا يخلّي بينه وبينها بلا بيّنة به ( ولو ادّعى ملكاً وأقام بيّنةً به فادّعى آخر أنّه
باعها ) أي العين ( منه أو وهبها إيّاه ، أو وقفها عليه ، وأقام بذلك بيّنةً حُكم
له لأنّ بيّنةَ هذا شهدت بأمر خفي على البيّنة الاُخرى والبيّنة الاُخرى )
إنّما ( شهدت بالأصل ) الّذي هو بقاء الملك ففي الحكم ببيّنة الانتقال تصديق
لهما ، وفي الحكم ببيّنة الملك تكذيب لبيّنة الانتقال .
( ولو شهد اثنان عليه بأنّه أقرّ بألف وشهد آخر أنّه قضاه ثبت الإقرار
فإن حلف مع شاهده على القضاء ثبت وإلاّ حلف المقرّ له على عدمه وطالبه )
بالألف . وكذا إذا كان الشاهد بالقضاء أحد الشاهدين بالإقرار . لكنّ الأقرب - كما
في التحرير ( 2 ) - : أنّه بإنكاره القضاء مكذِّب لأحد شاهديه ، فإن كانت شهادته
بالقضاء بعد الحكم بالإقرار بشهادتهما لم يؤثّر في ثبوت الإقرار ، وإن كانت قبله
فالوجه أنّه إن حلف مع الشاهد الآخر على دعواه بالإقرار ثبت وإلاّ فلا .
( ولو شهد أحدهما أنّ له عليه ألفاً وشهد آخر أنّه قضاه ألفاً لم يثبت
الألف لأنّ شاهد القضاء لم يشهد عليه بألف وإنّما تضمّنت شهادته أنّها
كانت عليه ) أي وإنّما المتحقّق تضمّن شهادته أنّها كانت عليه ( والشهادة لا
تقبل إلاّ صريحةً ) وأيضاً فالمدّعي مكذّب لشاهده هذا .
( ولو ادّعى ألفاً وأقام بها بيّنةً ، وأقام المدّعى عليه بيّنةً بالقضاء ولم
يعلم التاريخ ) لشيء منهما أو لأحدهما ( برئ بالقضاء ، لأنّه لم يثبت عليه
هامش
( 1 ) انظر المبسوط : ج 8 ص 295 .
( 2 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 204 .