النتاح ( 1 ) ( ثمّ هو يرجع على البائع ) بالثمن بناءً على بطلان البيع من أصله ،
والتنافي بينهما واضح . ( ولو قيل : لا يرجع على البائع إلاّ إذا ادّعى ) خصمه
( ملكاً سابقاً على الشراء كان وجهاً ) موافقاً للأصل المتقدّم ، وربّما يمكن
تنزيل الإطلاق المشهور عليه .
( ولو ادّعى ملكاً مطلقاً فشهد الشاهد به وبالسبب لم يضرّ ) فإنّه لم يذكر
منافياً للشهادة بل مقوّياً ( و ) لكن ( لو أراد ) المدّعي ( الترجيح بالسبب وجب
إعادة البيّنة بعد ) إعادة ( الدعوى للسبب ) إذ لا عبرة بالشهادة المتبرّع بها .
( ولو ذكر ) المدّعي سبباً وذكر ( الشاهد سبباً آخر سوى ما ذكره المدّعي ،
تناقضت الشهادة والدعوى فلا تسمع على أصل الملك ) لتكذيبه البيّنة ،
ولظهور أنّ الشاهد أخطأ في مستند علمه بالملك باعتراف المدّعي ، فلا عبرة
بشهادته في الملك . وقرّب السماع في التحرير ( 2 ) لأنّ التكذيب في السبب وكذبه
لا ينافي صدق المسبّب واستناد العلم بالملك إلى ما ذكره من السبب ممنوع .
( ولو ادّعى ما يبطل به العقد وأنكر الآخر قدّم قول مدّعي الصحّة )
إجماعاً تقديماً للظاهر على الأصل ، خلافاً للشافعي في أحد قوليه ( 3 ) . ( فإن أقاما
بيّنةً ففي تقديم بيّنة مدّعي البطلان نظر ) : من الاختلاف في تفسير المدّعي
أنّه الّذي يدّعي خلاف الأصل أو خلاف الظاهر ، ومن الاختلاف في تقديم بيّنة
الداخل أو الخارج .
( ولو ادّعى أنّ وكيله آجر بدون أُجرة المثل ) فالإجارة باطلة ووجّه
إليه الدعوى ( وادّعى الوكيل الإجارة بأُجرة المثل ) فهي صحيحة ( وأقاما )
كلّ منهما ( بيّنةً ففي تقديم بيّنة أحدهما ) أي أيّ منهما ( نظر ) : من تقديم بيّنة
مدّعي الصحّة أو البطلان وأيضاً من ادّعاء الوكيل انتقال المنفعة والمالك ينكره ،
هامش
( 1 ) في المطبوع وق : حتّى النتاج .
( 2 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 190 .
( 3 ) انظر فتح العزيز ( بهامش المجموع ) : ج 9 ص 163 - 164 .