ومن أنّ القول قول الوكيل مع اليمين فالبيّنة بيّنة المالك وادّعاء المالك زيادة
ينكرها الوكيل . وكذا إذا وجّه الدعوى إلى المستأجر فادّعى الاستئجار بأجرة
المثل وأقاما بيّنةً كان في التقديم النظر في تقديم بيّنة مدّعي الصحّة أو البطلان .
( ولو ادّعى ملكيّة الدابّة منذ مدّة فدلّت سنّها على أقلّ من ذلك قطعاً )
إن ادّعى أنّه ملكها في تلك المدّة ( أو ) على ( أكثر ) منها إن ادّعى أنّها نتجت
عنده ( سقطت البيّنة لظهور كذبها ) .
( ولو ادّعى عيناً في يد زيد وأقام بيّنةً أنّه اشتراها من عمرو ، فإن شهدت
البيّنة بالملكيّة مع ذلك للبائع أو للمشتري أو بالتسليم إن قضي بسبق
اليد ) أي إن سمعنا الشهادة بأنّه كان في يده بالأمس مثلا ( قضي للمدّعي ) .
( وإن شهدت بالشراء خاصّةً لم يحكم ) له وفاقاً للمبسوط ( 1 ) والشرائع ( 2 )
( لأنّه ) أي الشراء ( قد يفعل فيما ليس بملك ) للبائع ولا للمشتري ( فلا
تدفع اليد المعلومة بالمظنونة ) من الملك .
( وقيل ) في الخلاف ( 3 ) : ( يقضى له ، لأنّ الشراء دلالة على التصرّف
السابق الدالّ على الملكيّة ) كما أنّ اليد السابقة دالّة عليها ، إذ كان الظاهر من
اليد كونها أصالةً لا نيابةً ولا عدواناً فكذا البيع والشراء .
( وكذا لو ادّعى وقفاً من زيد وهي في يد عمرو أو غير ذلك من
أسباب التمليك ) لا يسمع فيها الشهادة ما لم يتضمّن الشهادة بالملك أو اليد إن
قضينا بها ، ولا يكفي الشهادة بالعقود المملّكة .
( ولو ادّعى الخارج أنّ العين الّتي في يد المتشبّث ملكه منذ سنةً ، فادّعى
المتشبّث أنّه اشتراها منه منذ سنتين وأقاما بيّنةً ، قدّمت بيّنة الداخل على
إشكال ) كما في المبسوط ( 4 ) من تقديم الأقدم تاريخاً مع أنّ الشراء منه لا يحتمل
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 8 ص 295 .
( 2 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 115 .
( 3 ) الخلاف : ج 6 ص 345 المسألة 19 .
( 4 ) انظر المبسوط : ج 8 ص 280 .