تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
لأنّ ظاهر اليد الآن الملك فلا يدفع بالمحتمل ) وهو اليد السابقة ، لاحتمالها الملك وغيره كاليد الثانية ولا مرجّح لتزال هذه لا سيّما وهي قطعيّة محسوسة بخلاف السابقة ، ويحتمله لفظ المحتمل . ( نعم لو شهدت بيّنة المدّعي أنّ صاحب اليد غصبها أو استأجرها منه حكم له ، لأنّها شهدت بالملك ) للأوّل ( وسبب يد الثاني ) وكشفت عن أنّ يده ليست للملك فلا تعارض ملك الأوّل . ( ولو قال : غصبني إيّاها ، وقال آخر : بل أقرّ لي بها ، وأقاما بيّنةً قضي للمغصوب منه ) لشهادة بيّنته بالملك له وسبب يد ذي اليد ، وظهر بها أنّ الإقرار كان بعين مغصوبة ( ولم يضمن المقِرّ ) للمقرّ له شيئاً ( لأنّ الحيلولة لم تحصل بإقراره ) لآخر ( بل بالبيّنة ) وهو يزعم أنّها وقعت ظلماً ( والبيّنة المطلقة لا توجب زوال الملك عمّا ) وجد ( قبل ) قيام ( البيّنة ) لجواز حدوث الزوال بعد وجوده ، وإنّما يكشف عن زوال الملك عن المشهود به قبل الشهادة بأقلّ زمان ( فلو شهدت على دابّة فنتاجها قبل الإقامة للمدّعى عليه ، وكذا الثمرة الظاهرة على الشجر ) للمدّعى عليه إذا شهدت على الشجرة . ( ومع هذا ) الأصل المتلقّى بالقبول ( فالمشهور أنّ المشتري إذا أُخذ منه ) ما اشتراه ( بحجّة مطلقة رجع على البائع ) بالثمن . ( وكذا لو أخذ ) المشتري ( من المتّهب من المشتري ، أو من المشتري من المشتري رجع الأوّل أيضاً ) على البائع بالثمن وهو أبعد . ( و ) قضيّة هذا الحكم المشهور أنّ الحجّة ( تحمل مطلقه إذا لم يدّع على المشتري إزالة ملكه منه ) بل إنّما ادّعى على ما بيده أنّه ملكه ( على سبق الملك ) على الشراء ( فيطالب ) لذلك ( البائع بالثمن ) وهو خلاف ما تقدّم من الأصل . ( ومن العجب أن يترك في يده ) أي المشتري ( نتاج حصل قبل قيام البيّنة وبعد الشراء ) بناءً على الأصل المتقدّم المنبئ عن ملكه الأصل حين