( أمّا لو شهدت بأنّه أقرّ له بالأمس ثبت الإقرار واستصحب موجَبه )
إلى أن يظهر المزيل ( وإن لم يتعرّض الشاهد للملك الحالي ) كما إذا سمعنا
نحن منه الإقرار حكمنا بالملك للمقرّ له إلى ظهور المزيل . والفرق بين ثبوت
الملك بالإقرار وثبوته بالبيّنة واضح . ( و ) لذا ( لو قال المدّعى عليه : كان
ملكك بالأمس انتزع من يده ) وكذا إذا كان أقرّ بالأمس أنّه ملكه ثمّ رأيناه
اليوم بيده وينازعه فيه المقرّ له ، فإنّ المرء مأخوذ بإقراره و ( لأنّه مخبر عن
تحقيق ) فإنّه يخبر عن حال نفسه ( فيستصحب ) ما أقرّ به ( بخلاف الشاهد )
بملكه أمس ( فإنّه ) ربّما ( يخبر عن تخمين ) مستند إلى يد أو استفاضة . وقد
يسوّى بين الإقرار أمس والشهادة بملكه أمس فلا ينتزع من يده بشيء منهما .
( وكذا يسمع من الشاهد لو قال : هو ملكه بالأمس اشتراه من المدّعى
عليه بالأمس ، أو أقر له المدّعى عليه بالأمس ، لأنّه ) حينئذ ( أسند ) الشهادة
( إلى تحقيق ) .
ولو قال : كان ملكه أمس اشتراه من فلان غير ذي اليد لم يسمع ما لم يضمّ
إليه : " أنّه ملكه في الحال " فإنّ شراءه من فلان لا يكون حجّةً على ذي اليد فربّما
كان وكالةً عنه ، بخلاف ما لو قال : اشتراه من ذي اليد .
( ولو شهد أنّه كان في يد المدّعي بالأمس قُبِل وجُعِل المدّعي صاحبَ
يد ) واستصحب حكمها إلى ظهور المزيل ، وفاقاً لأحد قولي الشيخ في الخلاف ( 1 )
والمبسوط ( 2 ) لاستناد الشهادة بها إلى التحقيق وإذا ثبتت سابقاً استصحب ( 3 ) .
( وقيل ) في المبسوط ( 4 ) والخلاف ( 5 ) أيضاً - وفاقاً لأبي عليّ ( 6 ) - : ( لا تقبل ،
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 6 ص 339 المسألة 11 .
( 2 ) المبسوط : ج 8 ص 269 .
( 3 ) في ل زيادة : ويؤيّده مرسل جميل عن أحدهما ( عليهما السلام ) في رجل اشترى هدياً فنحره فمرّ بها
رجل فعرفها فقال : هذه بدنتي ضلّت منّي بالأمس ، وشهد له رجلان بذلك ، فقال : له لحمها ولا
يجزئ عن واحد منهما .
( 4 ) المبسوط : ج 8 ص 303 .
( 5 ) الخلاف : ج 6 ص 347 المسألة 22 . ( 6 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 8 ص 451 .